رابعًا إن الواجب على المسلمين في كل مكان أن يعتمدوا على العلامات الشرعية في تبين الأوقات وبالأخص في صلاة الفجر لأن من يصليها في غير وقتها كأنه لا يصليها ومن مات على ذلك لقي الله عز وجل وهو مضيع لفريضة من فرائضه الخمس بل هي أهمها قال تعالى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (الاسراء78) وفي الحديث ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بالفريضة ولهذا أوصي إخواني المسلمين أن يهتموا بهذا الأمر فإنه أهم المهمات وبه يصح إسلام العبد وتتم له به النجاح
خامسًا إن عِظم المسؤولية عن ذلك في كل بلد على ولاة الأمور وبالأخص مصلحة الأوقاف والإشراف على المساجد لأن هذا من مسؤوليتهم الخاصة فعليهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفيمن تحت أيديهم ويأمروا بإعادة النظر في هذا التوقيت
سادسًا على سائر الناس أن يحتاطوا على التوقيت حتى يتيقنوا أنهم قد أوقعوا الصلاة في وقتها فينالوا الأجر من الله وبالله التوفيق
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتب هذا
أحمد بن يحيى النجمي
12/8/1425هـ
أوصاف الفجرين في الكتاب والسنة
أولا القرآن الكريم
قال تعالى {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} الآية (187) سورة البقرة
وقد جاء في السنة تفسير الخيط الأبيض بأنه بياض النهار والأسود بسواد الليل فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال"لما نزلت {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ } عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار"رواه البخاري في كتاب الصيام ومسلم ومعنى العِقال أي الحبل كما في الفتح"