4 -باب: ما جاء في ترجّل رسول الله صلى الله عليه وسلم
31 -حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن بن عيسى، ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
«كنت أرجّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(باب في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
31 - (أرجل) أى أسرح، وأنظف، وأحسن، وعبر في الترجمة بالترجيل، ليبين أنه بمعنى الترجيل الذى دل عليه أرجّل المذكور، ولأن الترجيل مشترك بين الترجيل، وجعل الشعر جعدا بالعمل المذكور، كذا قيل، وهو مردود: بأن ترادفهما يعلم من مجيئهما في الحديث، والترجل مشترك بين هذا والمشى راجلا، فالصواب: أنه إنما آثره؛ لأنه الأكثر في الأحاديث. (وأنا حائض) .
فيه: دلالة على طهارة يدها، وسائر ما لم يعتبر دم من بدنها، وهو إجماع، وعلى أنه لا تكره مخالطتها، ولا استعمال معجونها [ومطبوخها] [1] ونحوه الاضطجاع معها، والشرب مما تشرب منه، وعلى أنه ينبغى للمرأة أن تتولى خدمة زوجها بنفسها في سائر الأحوال، ومجانبتها حال الحيض طريقة لليهود-لعنهم الله-.
31 -صحيح: رواه البخارى في الحيض (295) ، وكذا مسلم (297) ، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (684) ، وأبو داود في الصوم (2469) ، وكذا رواه النسائى في الطهارة (1/ 128) ، وفى «الكبرى» (270،271،3385) ، وابن ماجه في الصيام (1778) ، والدارمى في الطهارة (1058) ، وأحمد في «المسند» (6/ 208) ، كلهم من طريق هشام بن عروة به فذكره.
(1) ما بين [] طمس في الأصل، والتصويب من (ش) .