فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 602

55 -باب: ما جاء في ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم

382 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن الحارث، أخى جويرية، له صحبة، قال:

«ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سلاحه، وبغلته، وأرضا جعلها صدقة» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(باب ما جاء في ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم)

مصدر بمعنى الموروث أى: المخلف من المال، أى: ما جاء في بيان أنه لا يملك، هذا معنى العنوان كما تدل عليه أحاديث الباب، وبهذا يندفع زعم أنه لا بد في صحة العنوان من تقدير مضاف أى: ما جاء في نفى ميراث، وشذ من قال: المراد الموروث هنا العلم أو المال وكأنه غفل عن أن العلم يورث، وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ [1] ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [2] ، والمال لا يورث، ويلزمه في نحو حديث: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» أى: في العلم والمال، وهو خلاف القرآن والإجماع.

382 - (جويرية) : هى أم المؤمنين، (إلا) : الظاهر أن الحصر إضافى لأنه ترك ثياب بدنه، وأمتعة بيته أيضا. ولعل حكمة سكوت الراوى عن هذه كونها حقيرة بالنسبة للمذكورات، فلم يعتد بها، لكن ذكر بعض أهل السير: «أنه صلى الله عليه وسلم خلف إبلا كثيرة، وأنه كان له عشرون ناقة يرعونها حول المدينة، ويأتون بألبانها إليه كل ليلة، وكان له سبع معز يشربون لبنها كل ليلة» (سلاحه) : أى الذى كان يختص بلبسه من نحو رمح وسيف ودرع ومغفر وحربة (وبغلته) : أى البيضاء التى كان يختص بركوبها وهى دلدل.

(وأرضا) : لم يضفها إليه كالأولين، لاختصاصهما به دونها، ونفعها كان عاما له ولعياله، وفقراء المسلمين. (جعلها) : قيل الضمير للجميع، لئلا يلزم كون السلاح أو

382 -إسناده صحيح: رواه البخارى في الوصايا (2739) ، وفى الجهاد (2873) ، (2912) ، وفى الخمس (3098) ، وفى المغازى (4461) ، وكذلك النسائى في الأحباس (6/ 229) ، وفى سننه الكبرى (6422) ، وأحمد في المسند (4/ 279) ، كلهم من طريق أبى إسحاق به فذكره.

(1) سورة مريم: آية رقم (6) .

(2) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت