فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 602

250 -حدثنا قتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن زياد ابن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى انتفخت قدماه. فقيل له: أتتكلّف هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فى القرآن، قال شيخ الإسلام السراج البلقينى في شرح البخارى: ولم يجئ في الأحاديث التى وقفنا عليها كيف كان تعبده؟ لكن روى ابن إسحاق وغيره. «أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا يتنسك فيه، وكان من نسك قريش في الجاهلية أن يطعم الرجل من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاوزته، لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة، وقيل: عبادته الفكر.

250 - (علاقة) بكسر أوله وغلط من قال بفتحه وبالقاف. (عن المغيرة) خرجه الشيخان عن عائشة أيضا بلفظ «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه-وفى رواية:

تفطرت-فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا» [1] قال: فلما بدن وكثر لحمه صلى جالسا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع» [2] . (حتى انتفخت قدماه) أى اجتهد في الصلاة حتى حصل له ذلك. (أتتكلف هذا؟) أى أتلزم نفسك هذه الكلفة والمشقة التى لا تطاق؟ (ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أتوا به على طبق ما في الآية وح يأتى فيه ما قدمته فيها فى

250 -إسناده صحيح: رواه الترمذى في الصلاة (412) ، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى في التهجد (1130) ، وفى التفسير (4836) ، ومسلم في صفات المنافقين (2819) ، والنسائى في قيام الليل (3/ 219) ، وفى الكبرى (1325،11501) ، وابن ماجه في الإقامة (1419) ، وأحمد في المسند (4/ 251،255) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 291) ، (2/ 161) ، والبغوى في شرح السنة (4/ 45) ، والطبرانى في الأوسط (2154) وابن خزيمة في صحيحه (1182) ، والبيهقى في السنن (3/ 16) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 289) الخطيب في التاريخ (14/ 306) ، كلهم من طرق عن زياد بن علاقة به فذكره نحوه. قلت: وللحديث شواهد عن النعمان بن بشير، وعائشة وأنس رضى الله عنهم.

(1) رواه البخارى (8/ 448) حديث (4836،4837) ، ومسلم (4/ 2172) حديث (2819، 2820) .

(2) رواه البخارى (8/ 448) حديث (4837) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت