عقد النكاح) للذكور والإناث لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: [لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب] [1] ، ولا يصح العقد ولا فدية فيه، وتصح الرجعة بلا كراهة.
(و) الثامن (جماع) المحرم، وهو أشدها إثمًا وأعظمها أثراُ في النسك لقوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيْهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ) [2] فسره ابن عباس بالجماع وله أحكام تأتي.
(و) التاسع (مباشرة) المحرم (فيما دون الفرج) لأنه وسيلة إلى الوطء وهو حال الإحرام حرام، والوسيلة إلى المحرم حرام،.
فأما تفصيل أحكام المحظورات، (ففي) إزالة (أقل من ثلاث شعرات و) إزالة (ثلاثة أظفار) يجب (في كل واحد فأقل طعام مسكين) لأنه أقل ما وجب شرعًا فدية (وفي) إزالة أو تقليم (الثلاث فأكثر دم) أي شاة، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام، لقوله تعالى (فَفِدْيَة مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [3] (وفي تغطية الرأس) للذكر (بملاصق ولبس مخيط) للذكر (وتطيب في بدن أو ثوب وشم) للتلذذ (أو دهن) بمطيب (الفدية) كما مضى.
(وإن قتل) المحرم (صيدًا مأكولًا بريًا أصلًا) كحمام وبط وأرنب ونحوها (فعليه جزاؤه) وسيأتي جزاء الصيد مفصلًا.
فإن كان الصيد غير مأكول؛ كالحشرات والسباع والخمس الفواسق، فلا فدية، وإن كان إنسيًا؛ كالإبل والبقر والغنم، أو كان صيد بحر، أو صائلًا، فلا شئ أيضًا.
(والجماع) من محرم (قبل التحلل الأول في حج) أي قبل رمي جمرة العقبة (وقبل فراغ سعي في عمرة مفسد لنسكهما مطلقًا، وفيه لحج بدنه، ولعمرة شاة، ويمضيان في فاسده) لقوله تعالى (وَأَتِمُّوْا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله) [4] (ويقضيانه مطلقًا) من العام القادم فـ (ـإن كانا مكلفين قضياه فورًا) من العام القادم (وإلا) فيكون القضاء (بعد التكليف و) بعد أداء (حجة الإسلام فورًا) ، ولا شئ على مكرهة، (ولا يفسد النسك) (بـ) مجرد (
(1) أخرجه مسلم في النكاح / باب تحريم نكاح المحرم 9/ 193 نووي، عن عثمان رضي الله عنهما
(2) . سورة البقرة: 197
(3) سورة البقرة: 196
(4) سورة المائدة: 95