(وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة) والأفصح بفتح القعدة، وكسر الحجة، وآخر أشهر الحج يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر (ومحظورات الإحرام) التي تجتنب بسببه (تسعة) أحدها: (إزالة الشعر) من جميع البدن بحلق أو نتف أو نحوه، لقوله تعالى: وَلاَتَحْلِقُوا رؤُوسَكُم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [1] ، وشعر سائر البدن كالرأس، بجامع الترفه (و) الثاني (تقليم الأظفار) أو قصها من يد أو رجل قياسًا على الشعر للترفه وحكاه ابن المنذر إجماعًا [2] ، فإن انكسر الظفر أو سقط الشعر بدون تسبب من المحرم فلا فدية، وإن تأذى من شعره لقمل وقروح فأزاله فدى، (و الثالث) من المحظورات (تغطية رأس ذكر) بملاصق له لحديث: [لا تخمروا رأسه[3] ]، والملاصق كالعمامة والطاقية والحناء، لا إن استظل بخيمة أو ثوب أو شجره، وأما الشمسية ونحوها فالأكثر والصحيح جوازها لمحرم، والله أعلم.
(و) الرابع من محظورات الإحرام، يحرم على الذكر (لبسه المخيط) وهو المفصل على قدر عضو من الجسم، أو الجسم كله كالقميص والسراويل (إلا سراويل لعدم) وجود (إزار و) إلا (خفين) لعدم (نعلين) ، فيجوز لبسهما إلى أن يجد، ولا فدية، ولا شئ في لبس الكمر والمنطقة، لحفظ النقود والوثائق، ولو كان فيها خيوطًا.
(و) الخامس (الطيب) فيحرم على الذكر والأنثى حال الإحرام، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - [لا تلبسوا شيئًا مسه الزعفران والورس] [4] فإن طيب بدنه أو ثوبه أو ادهن بمطيب أو شمه تلذذًا أثم وفدى (و) السادس من محظورات الإحرام: (قتل صيد البر) بشرطه ويأتي، لقوله تعالى: لا تَقْتُلوا الَصّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُم [5] ، وحُرّم عَلِيْكُمْ صَيْدُ البَرّ ما دُْمْتُمْ حُرُمًا [6] (و) السابع (
(1) سورة البقرة: 196
(2) قال في الإنصاف: 3/ 455: والصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب قاطبة: أن تقليم الأظفار كحلق الشعر، وحكاه ابن المنذر
إجماعًا. وفي المغني:5/ 388"أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره".
(3) أخرجه البخاري في جزاء الصيد / باب سنة المحرم إذا مات (1851) ، ومسلم في الحج / باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (1206)
(99) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) أخرجه البخاري في الحج / باب ما يلبس المحرم من الثياب 2/ 145، ومسلم في الحج /باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة 2/ 834
عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) سورة المائدة: 95.
(6) سورة المائدة: 95