فصل
الميقات لغة: الحد زمانيًا أو مكانيًا، وجمعه مواقيت، كمواعيد، وشرعًا: ما حدد للعبادة من زمان أو مكان.
(وميقات أهل المدينة الحليفة) تصغير الحلفاء، بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهو شجر معروف، وسمي المكان به لكثرته فيه، ويبعد عن المدينة ستة أو سبعة أميال، وهي أبعد المواقيت عن مكة، وتسمى اليوم أبيار على (و) ميقات (الشام ومصر والمغرب الجحفة) بضم الجيم المعجمة وسكون الحاء المهملة، وهي قرية قديمة، اجتحفها السيل وقد خربت ولم تعد صالحة للإحرام فيحرم الناس من رابغ وهي أبعد منها عن مكة.
(و) ميقات أهل (اليمن يلملم) وهو جبل أو مكان معروف، يسمى اليوم بالسعدية (و) لأهل (نجد قرن) بسكون الراء، وهو قرن المنازل، ويسمى اليوم بالسيل الكبير، وهو غير قرن الثعالب، الجبل المطل على عرفة (و) ميقات (أهل المشرق) من العراق وخراسان ونحوهما (ذات عرق) وسمي هذا المكان به لأن فيه عرقًا؛ وهو الجبل الصغير وهو موجود، ويسمى الضريبة بفتح الضاد وتشديدها.
(ويحرم من) أراد النسك وكان يسكن (بمكة منها) أي من مسكنه بمكة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين وقت المواقيت [ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة] [1] (و) يحرم أهل مكة (لعمرة من الحل) لأمره - صلى الله عليه وسلم - عائشة بذلك [2] ، والحل ما كان خارج حدود الحرم المعروفة؛ كعرفة والجعرانة وأدناه التنعيم، ومن كانت طريقه لا تمر على أحدها أحرم من محاذاته، وأما ميقات (وادي محرم) الموجود اليوم أعلى جبل الهدا بالطائف فهو محاذ لقرن المنازل وأصل لواديه فيحرمون منه.
(1) أخرجه البخاري في الحج / باب مهل أهل الشام (1526) ومسلم في الحج / باب المواقيت (1181) عن ابن عباس رضي الله
عنهما.
(2) سبق تخريجه.