الصفحة 4 من 24

(و) يسن أيضًا (إحرام بإزار ورداء أبيضين) نظيفين، ونعلين، لقوله - صلى الله عليه وسلم - [وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين] [1] (و) سن (إحرام عقب فريضة) لفعله - صلى الله عليه وسلم - حين أهل دبر صلاة الظهر [2] (أو) عقب (ركعتين) يركعهما (في غير وقت نهي) .

(ونيته شرط) فلا يعد محرمًا من تجرد من المخيط، ولبس الإحرام، ولو لبى، حتى ينوي الدخول في النسك، فالنية شرط لدخول سائر الأعمال، لأن الأعمال بالنيات، ومنها الإحرام، (والاشتراط فيه سنة) وصيغة الاشتراط أن يقول: اللهم إني أريد نسك كذا - من عمرة أو حج مفرد أو تمتع أو قران _ فيسره لي فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، لحديث ضباعة بنت الزبير حين سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عزمت على الحج وهي شاكية فقال لها [حجي واشترطي وقولي محلي حيث حبستني] [3] وثمرة الاشتراط أن من دخل في النسك فأصابه مرض أو عدو أو حابس يحبسه عن إتمام نسكه وقد اشترط قبل ذلك، حل ولا شئ عليه.

(وأفضل الأنساك التمتع) ثم الإفراد فالقران لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لصحابته بالتمتع [4] (و) التمتع (أن يحرم بعمرة في أشهر الحج) - شوال وذي القعدة وذي الحجة (ويفرغ منها ثم يحرم به) أي بالحج (في عامه) .

(ثم الإفراد) بالحج (وهو أن يحرم بحج) وحده دون عمرة، أو يحرم بحج (ثم بعمرة بعد فراغه منه) (والقران أن يحرم بهما معًا أو بها) أي بالعمرة (ثم يدخله) أي الحج (قبل الشروع في طوافها وعلى كل من متمتع وقارن إذا كان أفقيًا) وهو من كان من أهل مكة أو الحرم (دم نسك) لا جبران، لقوله تعالى [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] [5] إلى قوله تعالى في نفس الآية [ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِد ِ

(1) أخرجه الإمام أحمد 2/ 34 عن ابن عمر، وذكره الحافظ في التلخيص 2/ 237 وعزاه لا بن النذر في الأوسط، وأبي عوانة في

صحيحه بسند صحيح، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند 7/ 169:"إسناده صحيح".

(2) كما في حديث جابر الطويل، وقد أخرجه مسلم (1218)

(3) أخرجه مسلم في الحج / باب جواز اشتراط المحرم التحليل بعذر المرض (1207) عن عائشة رضي الله عنها.

(4) كما حديث جابر السابق وقد أخرجه مسلم (1218)

(5) سورة البقرة: 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت