الصفحة 3 من 24

وسقطت عمرة الإسلام وحجته، وإن زال المانع بعد انتهاء وقت الوقوف في الحج و بعد انتهاء الطواف في العمرة، وقعا نفلًا وبقي الوجوب.

(وإن عجز لكبر أو مرض لايرجى برؤه) كشلل، وسرطان مقعد، وغيره (لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر) ولو امرأة، ممن سقط عنه فرض الحج والعمرة (من حيث وجبا) أي من مكان المستنيب (ويجزآنه) ويسقطان الفرض عنه (ما لم يبرأ) المستنيب (قبل إحرام نائب) فإن برأ قبل الإحرام، صار حج النائب نفلًا، وتلزم المستنيب نفقة النائب ما لم يعلم بالبرء.

(وشرط لامرأة) وجود (محرم أيضًا) وهو: زوجها، أو من تحرم عليه على التأبيد، بنسب أو سبب مباح، كرضاع ونسب ومصاهرة، ويشترط في المحرم أن يكون مسلمًا مكلفًا. (فإن أيست منه استنابت) من يحج عنها ويعتمر، إن استطاعت بمالها وإلا سقط الوجوب عنها، وإن حجت بغير محرم حرم وأجزأها.

(وإن مات من لزماه) أي الحج والعمرة (أخرجا من تركته) قبل الإرث، وقبل الوصية، لأنه دين، ودين الله أحق بالوفاء، سواء أوصى به أم لم يوص.

(وسن لمريد إحرام) حج أو عمرة (غسل) لفعله صلى - صلى الله عليه وسلم - [1] سواء كان المحرم رجلًا أو امرأة، ولو حائضًا أو نفساء (أو تيمم لعذر) لعدم الماء، أو لمرض (و) سن له أيضًا (تنظف) بأخذ الشعور التي ينبعي أخذها، وكذا الأظفار، لئلا يحتاجه حال إحرامه (و) سن أيضًا (تطيب) في بدن لفعله - صلى الله عليه وسلم - [2] (وكره طيب في ثوبه) أي في إحرامه، فإن طيب الإحرام جاز له استدامة لبسه، فإن نزعه أو سقط لم يجزله لبسه، ولا يؤثر انتقال الطيب في إحرامه وجسده؛ إن انتقل بنفسه بسبب عرق أو شمس ونحوه.

(1) أخرجه الترمذي في الحج / باب ما جاء في الاغتسال عن الإحرام (830) والدارمي 2/ 31 وابن خزيمة (2595) والطبراني في الكبير (4862) ، والدارقطني 2/ 220، والبيهقي 5/ 32، عن زيد بن ثابت أن النبي"تجرد لإهلاله واغتسل".وقال الترمذي"..."

حسن غريب"وقال ابن حجر في التلخيص 3/ 251:"حسنه الترمذي وضعفه العقيلي"."

(2) أخرجه البخاري في الحج / باب الطيب عند الإحرام (1539) ومسلم في الحج / باب الطيب للمحرم عند الإحرام (1189)

(133) عن عائشة قالت"كنت أطيب النبي لإحرامه قبل أن يحرم .. الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت