الصفحة 23 من 24

(والسنة) في ذبح ونحر الضحايا والهدايا (نحر إبل) بطعنها بحربة ونحوها، في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر وجرها حتى يقطع الحلقوم والمرئ، وتكون الإبل حال النحر (قائمة معقولة يدها اليسرى) إن تيسر فإن خاف على نفسه أو على البهيمة، فنحرها باركة فلا بأس، والسنة (ذبح غيرها من بهيمة الأنعام) كالغنم والبقر وإن عكس فلا بأس، لحديث: [ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل] [1] .

(وسن أن يأكل) المضحي والهادي (ويهدي ويتصدق أثلاثًا مطلقًا) سواء كانت واجبة أو نفلًا، (و) يسن أيضًا (الحلق بعدها) أما المضحي فيجب تأخير الحلق إلى الذبح، كما سيأتي، وأما الهادي فيسن له تأخير الحلق وله تقديمه.

(وإن أكلها) أي الأضحية أو الهدي (إلا أوقية) وهي معيار وزن معروف (جاز) لأن الأمر بالأكل والإطعام مطلق؛ فيعم القليل والكثير.

(وحرم على مريدها) أي الأضحية (أخذ شئ من شعره وظفره وبشرته) ما دام (في العشر) الأول من ذي الحجة، لحديث [إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا من بشرته شيئًا] [2] .

(وتسن العقيقة) وهي فعيلة، بمعنى مفعولة، والعق في اللغة القطع، وهنا: الذبيحة التي تذبح عن المولود ذكرًا كان أو أنثى، ودليلها حديث [كل غلام مرتهن بعقيقته يوم القيامة] [3] (وهي عن الغلام شاتان) وكلما تقاربت كان أفضل، فإن عجز فواحدة (وعن الجارية شاة) واحدة، (تذبح يوم السابع) تفاؤلًا بمرور جميع الأيام عليه، (فإن فات) يوم السابع، أو لم يستطع فيه (ففي أربعة عشر فإن فات ففي أحد وعشرين ثم لا تعتبر الأسابيع) روي هذا عن عائشة رضي الله عنها [4] .

(1) أخرجه البخاري في الذبائح / باب ما ند من البهائم (5509) ومسلم في الأضاحي/ باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم(1968

)عن رافع بن خديج رضي الله عنه.

(2) أخرجه مسلم في الأضاحي / باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا (1977) عن أم سلمة

رضي الله عنها.

(3) أخرجه أحمد 5/ 7، 12، 17 وأبو داود (2834) ، والترمذي (1570) ، والنسائي 7/ 166، وابن ماجه (3165) والطيالسي (1117) والحاكم (4/ 237) عن سمرة، وقال الترمذي:"حسن صحيح".

(4) أخرجه الحاكم 4/ 238، وصححه، ووافقه الذهبي، وأعله الألباني بعلتين:

الأولى: الانقطاع بين عطاء وكرزة، والثانية: الشذوذ والإدراج". انظر: الإرواء 4/ 395"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت