الميقات الذي يمرون عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - [هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة] [1]
(ثم يطوف) سبعًا وتقدم بيانه (ويسعى) سبعًا كما مر (ويقصر) أو يحلق من جميع رأسه، والحلق لغير متمتع أفضل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين واحدة [2] ، والعمرة جائزة في كل وقت، وأفضلها في رمضان.
فصل
(أركان الحج أربعة) لا يصح الحج بدون واحد منها (وهي: إحرام) ودخول في النسك بنية، وليس مجرد لبس ملابس الإحرام (و) الثاني (وقوف) بعرفة،
لحديث [الحج عرفة] [3] (و) الثالث (طواف) الزيارة وهو طواف الإفاضة (و) الرابع (سعي) بين الصفا والمروة لحديث [اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي] [4] .
(وواجباته سبعة) أولها: (إحرام مار على ميقات منه) أو محاذاته، فمن مر ولم يحرم رجع إلا فدى بدم (و) ثانيها: (وقوف) بعرفة (إلى الليل إن) كان قد (وقف نهارًا) (و) ثالثها: (مبيت بمزدلفة إلى بعد نصفه) أي الليل (إن وافاها قبله و) رابعها: (المبيت بمنى لياليها) لغير أهل السقاية والرعاية ومن في حكمهم، ومن لم يجد مكانًا بمنى نزل عند آخر خيامها (و) خامسها: (الرمي مرتبًا و) سادسها: (حلق) الرأس أو (تقصير) جميعه (و) ثامنها: (طواف وداع) لغير حائض ونفساء ومكي.
فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، ومن ترك ركنًا غيره لم يصح الحج إلا به، ومن ترك واجبًا فعليه دم، ومن ترك غيرها من السنن فلا شئ عليه.
(وأركان العمرة ثلاثة: إحرام) كما تقدم (وطواف) للعمرة (وسعي) لها.
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج / باب الحلق والتقصير (1727) ومسلم في الحج / باب تفضيل الحلق على التقصير (1301) .
(3) أخرجه أحمد 4/ 309، 335، وأبو داود (1949) ، والترمذي (890) والنسائي 5/ 256 وابن ماجه (3015) والدارمي 2/ 59 وابن خزيمة (2822) ، وابن حبان (1009) والحاكم 1/ 464 والدارقطني 2/ 240، والبيهقي 5/ 116. وصححه ابن خزيمه، وابن حبان، والدارقطني.
(4) سبق تخريجه.