الصفحة 18 من 24

(ومن تعجل في يومين) فيجب عليه الخروج قبل غروب شمس اليوم الثاني من أيام التشريق ولا إثم عليه، فـ (ـإن لم يخرج قبل الغروب لزمه المبيت) ليلة الثالث عشر (والرمي من الغد) بعد الزوال، على نحو ما تقدم.

فإذا عزم على الخروج من مكة، طاف بالبيت طواف الوداع (وطواف الوداع واجب يفعله) الحاج و لايقيم بعده، فإن أقام أعاده لحديث ابن عباس: [أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف إلا أنه خفف عن الحائض] [1] والنفساء في حكمها. فيسقط عنهما.

وإن أخر طواف الزيارة، وطافه عند الخروج أجزأه عن الوداع لأنه حقق مقصود الحديث، (ثم يقف) بعد انتهاء الطواف (في الملتزم) وهو ما بين الحجر الأسود والباب (داعيًا بما ورد) ومنه: اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك، حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي .. الخ [2] روي عن ابن عباس وفعله الأصحاب.

(وتدعو الحائض والنفساء على باب المسجد) ولا تدخله لأنها ممنوعة منه.

(وسن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه) أبي بكر وعمر لأنهم من جملة قبور المسلمين وقد جاء [زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة] [3] .

فإذا وصل المدينة، وأراد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه، فإنه يدخل ويسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقبلًا له، ثم يسلم على صاحبيه، وإن دعا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مع سلامه عليه بالوسيلة، ولصاحبيه بحسن الجزاء فلا بأس، من غير رفع صوت أو تمسح أو طواف أو وقوف طويل.

(وصفة العمرة أن يحرم بها من) كان مقيمًا (بالحرم من أدنى الحل) وقد مر توضيحه (وغيره من دويرة أهله، إن كان دون الميقات) كأهل جدة وبحرة (وإلا فمنه) أي من

(1) أخرجه البخاري في الحج / باب طواف الوداع 2/ 195، ومسلم في الحج / باب وجوب طواف الوداع (1327) .

(2) حاشية الروض المربع 4/ 178، وذكره شيخ الإسلام في منسكه ص (51) .

(3) أخرجه مسلم (977) بلفظ"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها". وفي لفظ عنده (976) (108) "فإنها تذكركم الموت"، وعند الترمذي في الجنائز 2/ 156"فإنها تذكركم الآخرة". وعند أبي داود (3235) :"فإن زيارتها تذكرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت