الصفحة 17 من 24

(ثم قد حل له كل شئ) كان محظورًا عليه بالإحرام (إلا النساء) وطؤهن ومباشرتهن وتقبيلهن، ولمسهن بشهوة وعقد النكاح. (ثم يفيض إلى مكة فيطوف طواف الزيارة) وهو طواف الإفاضة (الذي هو ركن ثم يسعى) بين الصفا والمروة سبعًا (إن لم يكن قد سعى) هذا إذا كان مفردًا أو قارنًا، ولم يسع مع طواف القدوم (و) بهذا (قد حل له كل شئ) حرم عليه بالإحرام حتى النساء.

(وسن) للحاج والمعتمر (أن يشرب من زمزم لما أحب) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طاف الإفاضة شرب من ماء زمزم [1] ، ويدعو بما أحب لحديث [ماء زمزم لما شرب له] [2] (ويتضلع منه) والتضلع: أن يشرب حتى يمتلئ ما بين أضلاعه، لحديث [آية ما بين أهل الإيمان والنفاق؛ التضلع من ماء زمزم] [3] (ويدعو بما ورد) ومنه بسم الله، اللهم اجعله لنا نافعًا ورزقًا واسعًا وريًا وشبعًا، وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك [4] .

(ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال) إن لم يتعجل في ليلتين، فيبيت الحادية عشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة، (ويرمي الجمار) الصغرى، وهي التي تلي مسجد الخيف، فيجعلها عن يساره، بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتنحى قليلًا في موضع لا يناله الزحام، ويدعو مستقبل القبله، ثم الوسطى، ويجعلها عن يمينه، ثم يتنحى ويدعو، ثم جمرة العقبة، ولا يدعو عندها لعدم وروده، يكرر هذا (في كل يوم من أيام التشريق، بعد الزوال، وقبل الصلاة) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بعد الزوال، وقبل الصلاة [5] .

(1) حديث جابر الطويل وقد سبق تخريجه.

(2) أخرجه الإمام أحمد 3/ 357، وابن ماجه في المناسك / باب الشرب من زمزم (3062) وأخرجه الحاكم - من طريق ابن عباس - وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد". وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص (112) :"رواه ابن ماجة عن جابر بسند ضعيف، وقال السيوطي له شاهد عن ابن عباس مرفوعًا، وعن معاوية موقوفًا، وضعفه النووي، وصححه الدمياطي والمنذري".

(3) أخرجه ابن ماجة في المناسك / باب الشرب من زمزم (1017) والحاكم 1/ 472، وقال الحاكم"صحيح على شرط الشيخين،"

ولم يخرجاه"."

(4) رواه ابن عكرمه قال: كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كل"

داء". أخرجه الدارقطني 2/ 288، والحاكم 1/ 473 وقال:"صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ولم يخرجاه". ووافقه"

الذهبي.

(5) لحديث جابر قال:"رأيت رسول الله يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس:"رواه البخاري معلقًا

بصيغة الجزم، في الحج / باب رمي الجمار 1/ 530، ومسلم في الحج / باب بيان استحباب الرمي (1299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت