الصفحة 16 من 24

بعد الغروب، وأردف أسامة بن زيد، وهو يقول للناس: أيها الناس السكينة السكينة] [1] ، (ويجمع فيها بين العشائين) المغرب والعشاء (تأخيرًا) لفعله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، فإن خشي ذهاب منتصف الليل صلى ولو في الطريق، (ويبيت فيها) وجوبًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بها ولا يشتغل بغير المبيت، وله الدفع بعد غروب القمر، خاصة لمن معه ضعفة، والسنة البقاء بمزدلفة حتى يصلي الصبح (فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام) وهو جبل صغير بمزدلفة، وسمي حراما ً لأن هنالك مشعر حلال وهو عرفة، وهو حرام لدخوله حدود الحرم (فرقاه) أو (وقف عنده وحمد الله وكبر وقرأ(فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ .. الآيتين) [3] ويدعو حتى يسفر) جدًا ... (ثم يدفع إلى منى) قبل أن تطلع الشمس خلافًا لأهل الجاهلية (فإذا بلغ محسرًا) وهو بطن واد عظيم، بين مزدلفة ومنى يحسر صاحبه ويتعبه، (أسرع رمية بحجر) وهو تقريبًا خمسمائة ذراع، والذراع ثلثي المتر، ويصعب تطبيق هذه السنة بالسيارات اليوم.

(وأخذ حصى الجمار) ويجوز أخذها من الوادي، أو قبله، أو بعده، ليكون أول ما يعمل عند دخول منى تحيتها _ رمي جمرة العقبة _ فيأخذ من طريقه (سبعين) حصاة إن عزم على التأخر، أو تسعًا وأربعين إن تعجل، والحصاة (أكبر من الحمص) وهو معروف (ودون البندق) وهو دون القدر الذي تضعه بين الإبهام والوسطى، كحصى الخذف تقريبًا.

فإذا وصل منى؛ فيقطع التلبية، وينطلق إلى الجمار (فيرمي جمرة العقبة وحدها بسبع) حصيات متعاقبات (يرفع يمناه، حتى يرى بياض إبطه) لأنه أعون له على الرمي، وإن كان قريبًا لم يحتج إليه (ويكبر مع كل حصاة) ويقول الله أكبر (ثم ينحر) الهدي إن كان معه هدي (ويحلق أو يقصر من جميع شعره) إن كان رجلًا (والمرأة) تقصر من شعرها (قدر أنملة) فتمسك ضفائرها، وتقص قدر أنمله وهي مفصل الإصبع من الأعلى، ويساوي بالسنتيمترات اثنان تقريبًا.

(1) حديث جابر الطويل في صفة الحج وقد سبق تخريجه.

(2) المرجع السابق.

(3) سورة البقرة: 198، 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت