(فإذا فرغ) الطائف من طوافه سبعة أشواط وانتهى إلى الحجر كما ابتدأ منه (صلى ركعتين خلف المقام) مقام إبراهيم إن تيسر ذلك وإلا صلاها في أي موضع بالحرم، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة (قُلْ يَِا أَيَّهَا الْكَافِرُوْنَ) وفي الثانية (قُلْ هُوُ الله أَحَدٍ) .
(ثم يستلم الحجر الأسود) مرة أخرى إن تيسر (ويخرج إلى الصفا من بابه) وقد كان للمسجد أبواب تفضي إلى المسعى فأزيلت مع توسعته (فيرقاه حتى يرى البيت) أي فيرقا الصفا قارئًا قول الله (إِنَّ الْصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله .. ) [1] ويقول أبدأ بمابدأ الله به، حتى يرى الكعبة من فوق الصفا إن أمكن، وإلا جهتها (فيكبر ثلاثًا ويقول ما ورد) أي يقول (الله أكبر) رافعًا يديه، ثلاث مرات (ويقول ما ورد) ومنه (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) ، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر للمرة الثالثة [2] (ثم ينزل) من الصفا (ما شيًا إلى) المروة فإذا وصل (العلم الأول) وهو الشاخص البين بلون أخضر في جدار المسعى (فيسعى) سعيًا (شديدًا إلى) أن يصل العلم الأخضر (الآخر ثم يمشي) مشيه المعتاد (ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا) من الذكر، والدعاء المتقدم (ثم ينزل) من المروة (فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى) أن يصل (الصفا يفعله سبعًا، ويحسب ذهابه) شوط (و رجوعه) شوط، ويكون مبدأه من الصفا، ومنتهاه على المروة، ويشتغل في سعيه بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، (ويتحلل متمتع لا هدي معه بتقصير شعره) أو حلقه، والتقصير في حقه أفضل، ليبقى الحلق للحج، ولورود أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لصحابته
(1) سورة البقرة: 158.
(2) كما في حديث جابر في صفة حج النبي ? وفيه: (فبدأ بالصفا، فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله
وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات،
ثم ينزل إلى المروة"."