(والدم شاة) وهي عند الفقهاء: للذكر والأنثى من الضأن والمعز (أو سبع بدنه) بشرط أن ينوي قبل ذبحها، وتجزئ سبع بقرة إلا في جزاء صيد.
(ويرجع في جزاء الصيد) لمن لزمه (إلى ما قضت به الصحابة و) أما (ما لم تقض) الصحابة فيه فيرجع (فيه إلى قول) حكمين (عدلين خبيرين) ، وأما بقية الصيد مـ (ـما لامثل له) ولم تقض فيه الصحابة فـ (ـتجب قيمته مكانه) ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جميعًا قيمته.
(وحرم مطلقًا) على المحرم والحلال (صيد) ما كان داخل (حرم مكة) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - [إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة] [1] فإن صاد حلال في الحرم عومل معاملة المحرم من الجزاء.
كما يحرم (قطع شجره، وحشيشه) الأخضرين، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها) [2] إلا الإذخر، وهو نبت طيب الرائحة، لشدة الحاجة إليه (وفيه) أي في قطع الشجر والحشيش (الجزاء) كما قرر الصحابة، فتعامل معاملة الصيد.
(و) يحرم (صيد حرم المدينة) لحديث أنس قال النبي - صلى الله عليه وسلم - [المدينة حرم ما بين كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث ... الحديث] [3] (و) يحرم (قطع شجره) أي حرم المدينة (وحشيشه لعير حاجة علف وقتب ونحوهما) والقتب: ما يوضع على ظهر البعير، (ولا جزاء) أي في صيد حرم المدينة، ولا قطع شجره، لعدم ورود ما يدل على ذلك.
باب دخول مكة
(1) أخرجه البخاري في جزاء الصيد / باب لا يحل القتال بمكة (2783) ، ومسلم في الحج / باب تحريم مكة (1353) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(3) أخرجه البخاري في فضائل المدينة / باب: حرم المدينة (1867) .