الصفحة 19 من 127

والحق أن الإنسان يعجب حين يجد الشيعة يجعلون لمن نظر إلى الإمام الثاني عشر -عندهم (1) - نظرة واحدة مرتبة أعلى من مرتبة العدالة بينما يجدهم يمنعون مرتبة العدالة عن الصحابة الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وبذلوا أنفسهم وأموالهم وأرخصوا أرواحهم في سبيل نصرة دعوة الله وإعلاء كلمته رجاء لما عند الله وطمعا في جنته: قال المامقاني -وهو من كبار علماء الجرح والتعديل عند الشيعة- في معرض كلامه على الأمور التي تعرف بها عدالة الرجل من شيعتهم:"ومنها تشرف الرجل برؤية الحجة المنتظر- عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه- بعد غيبته (2) فإنا نستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة" (3)

ضرورة أنه لا يحصل تلك القابلية إلا بتصفية النفس وتخلية القلب من كل رذيلة وعراء الفكر من كل قبيح وإلى هذا المعنى أشار مولانا العسكري (ع) بقوله لمن أراد الحجة -روحي فداه-: لولا كرامتك على الله لما أريتك ولدي هذا ..." (4) ."

وهذا يدل -والعياذ بالله- على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة .

المجلس الرابع

موقف الشيعة الإثني عشرية من الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

ولكني أحب بكل قلبي

رسول الله والصديق حبا ... وأعلم أن ذاك من الصواب

به أرجو غدا حسن الثواب

(1) مع انه لم يخلق ، فالحسن العسكري كان عقيما ولم ينجب

(2) يقصد الغيبة الصغرى إذ له غيبتان على حد زعمهم غيبة صغرى أمكن رؤيته فيها وغيبة كبرى لم يره احد فيها

(3) تأمل:"في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة"، بينما يمنعون مرتبة العدالة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

(4) تنقيح المقال للمامقاني 1/211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت