وممن نقل إجماع الشيعة الإمامية علىإنكار عدالة الصحابة: محمد جواد مغنية -وهو من الشيعة المعاصرين- حيث قال:"قال الإمامية: إن الصحابة كغيرهم فيهم الطيب والخبيث والعادل والفاسق" (1) .
إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة التي ذكرها الشيعة منكرين من خلالها عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - .
وخلاصة القول: أن الشيعة الإثني عشرية مجمعون على إنكار عدالة الصحابة ولم يخالف منهم أحد في ذلك .
ولا شك أن إنكار الشيعة لعدالة الصحابة تعد مخالفة لما ورد في الكتاب والسنة من أدلة تثبت العدالة التي أنكروها وقد تقدم ذكر بعضها.
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام:"خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (2) .فقد أثبت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لصحابته الخيرية المطلقة والأفضلية على سائر أمته التي هي خير الأمم فدل على أن الصحابة - رضي الله عنهم - خيار من خيار.
والحق أن إنكار الشيعة لعدالة الصحابة -إضافة إلى كونه يعد مخالفا لكتاب الله وسنة رسوله - عليه السلام -- جد خطير يفضي بهم إلى رد ما رواه الصحابة وما نقلوه من الدين جملة وتفصيلا وبالتالي إبطال الكتاب والسنة ومن يقرأ كتبهم يجد هذا واضحا .
وهذا الذي حدا بعلماء أهل السنة إلى التشدد في قبول رواية المبتدعين وخاصة الذين يطعنون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) الشيعة في الميزان لمغنية ص 82
(2) صحيح البخاري -واللفظ له- 5/63 ك فضائل الصحابة الباب الأول منه وصحيح مسلم 4 / 1964 ك فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم.