وقال الشيرازي -من الشيعة-:"حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم ولا يتحتم الحكم بالإيمان والعدالة بمجرد الصحبة ولا يحصل بها النجاة من عقاب النار وغضب الجبار إلا أن يكون مع يقين الإيمان وخلوص الجنان فمن علمنا عدالته وإيمانه وحفظه وصية رسول الله في أهل بيته وأنه مات على ذلك كسلمان وأبي ذر وعمار: واليناه وتقربنا إلى الله بحبه ومن علمائنا أنه انقلب على عقبه وأظهر العداوة لأهل البيت -ع- عاديناه لله تعالى وتبرأنا إلى الله منه" (1) .
وقال التستري الشيعي:"الصحابي كغيره لا يثبت إيمانه إلا بحجة" (2) .
وقال في موضع آخر:"ليس كل صحابي عدلا مقبولا" (3) .
وقد تكلم الكاشاني -من مفسري الشيعة- في مقدمة كتابه عن أخذ الناس من تفاسير الصحابة لآيات القرآن فقال:"إن هؤلاء الناس لم يكن لهم معرفة حقيقة بأحوالهم -يعني بأحوال الصحابة- لما تقرر عنهم أن الصحابة كلهم عدول ولم يكن لأحد منهم عن الحق عدول ولم يعلموا أن أكثرهم كانوا يبطنون النفاق ويجترئون على الله ويفترون على رسول الله في عزة وشقاق" (4) .
وبين الزنجاني -من الشيعة المعاصرين-موقف الشيعة من عدالة الصحابة فقال:"قول الشيعة في الصحابة أنهم كغيرهم من الرجال فيهم العدول من الرجال والفساق..." (5) .
ونقل المامقاني -من علماء الرجال عند الشيعة- إجماع الإمامية على ذلك فقال:"قد اتفق أصحابنا الإمامية على أن صحبة النبي بنفسها وبمجردها لا تستلزم عدالة المتصف بها ولا حسن حاله وأن حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته أو وثاقته أو حسن حاله ومدحه المعتد به مع إيمانه" (6) .
(1) الدرجات الرفيعة للشيرازي ص11
(2) الصوارم المهرقة للتستري ص 6
(3) المصدر نفسه ص9
(4) تفسير الصافي للكاشاني 1/4
(5) عقائد الإمامية الإثني عشرية للزنجاني 3/85
(6) تنقيح المقال للمامقاني 1/213