وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ" [1]
وعَنْ جَابِرٍ،أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ ؟ قَالَ:فَقَالَ:حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلأَنْصَارِ،فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ،هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو،وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ،فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ،فَمَرِضَ،فَجَزِعَ،فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ،فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ،فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ،فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ،فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ،وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ،فَقَالَ لَهُ:مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ:غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:فَمَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ ؟ قَالَ:قِيلَ لِي:لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ،قَالَ:فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ،فَاغْفِرْ. [2]
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنْ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى،أَنَّهُ قَالَ:"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحْرِمًا فَلَا تَظْلِمُوا،يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ،وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي،فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ،يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ،فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ،يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ،فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ،يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ،وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ،كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا،يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ،وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ،كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا،يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ،وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ،اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي،فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ"
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7141 )
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 203) (14982) 15045- وصحيح مسلم- المكنز - (326 )
فاجتووا ، الاجتواء: أن تستوخم المكان ولا يوافقك.
مشاقص ، جمع مشقص: وهو سهم له نصل عريض ، وقيل: طويل.
براجمه ، البراجم: العقد التي تكون في ظاهر الأصابع ، وهي رؤوس السلاميات.
شخبت ، تشخب: سالت ، بالخاء المعجمة.