ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً،يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ،فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ،وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ".قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَكَانَ أَبُو أُوَيْسٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ". [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ،وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ،فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ".قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ،وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ،وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ".قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ،وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ؟ قَالَ:"أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ،وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي،وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ" [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ:مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ » [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ،فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَتْ،فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا،فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ،فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:] . [4]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6737) وشعب الإيمان- (9 / 300) (6686 )
الصعيد: وجه الأرض، وقيل: هو التراب وحده. -المخيط: بكسر الميم، وإسكان الخاء: الإبرة.
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (250) وشعب الإيمان - (1 / 130) (29 )
الجزلة: التامة، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل، أي: قوي شديد.- اللب: العقل، والمراد هنا كمال العقل.-العشير: المعاشر، والمراد به: الزوج، وكفرهن إياه: جحدهن إحسانه إليهن.
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6321 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1808)
(4) - صحيح ابن حبان - (3 / 210) (930) صحيح