فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 46

أخو أبي جهل وكانا حدادين [1] وسعد بن أبي وقاص وكان يبري النبال [2] وعتبة بن وقاص وكان نجارًا [3] ، وأمية بن خلف الجمحي وكان مشتغلًا بصناعة الفخار [4] ، وخباب بن الأرت وكان في الجاهلية حدادًا [5] يصنع السيوف [6] والحطمة بن محارب العبدي من بني عبد القيس الذي نسبت إليه الدروع الحطمية [7] وغيرهم ممن سيأتي ذكرهم في أثناء الدراسة.

نخلص من هذا إلى أن العرب لم يحتقروا الصناعة ولم يترفعوا عنها، وإنما مارسها بعض أعيانهم كيف لا وهم الذين ضربوا المثل لمن يُتْقِن صنعته فقالوا:"أصنع من تَنَوّط" [8] وهو طائر صغير دقيقٌ في صَنْعَةِ عُشِّهِ حتى أنه يجعله مدلى من الشجر.

-صناعة الأقمشة والمنسوجات:

تحظى صناعة الأقمشة والمنسوجات بحظ وافرٍ من صور الصناعات في الشعر الجاهلي، ولعل ذلك يعود إلى أن هذه الصناعة من ضروريات الأمم والشعوب، وكل أمة تحتاج إليها لأجل اللباس والفراش وما إلى ذلك، جاء في مقدمة ابن خلدون قوله:"صناعة الحياكة والخياطة، هاتان الصناعتان ضروريتان في العمران لما يحتاج إليه البشر من الرّفه، فالأولى لنسج الغزل من الصوف والكتان والقطن ... والصناعة الثانية لتقدير المنسوجات على اختلاف الأشكال والعوائد، تُفَصّلُ بالمقراض قطعًا مناسبة للأعضاء البدنية، ثم"

(1) . ابن قتيبة، المعارف، 575.

(2) . ابن هشام، السيرة النبوية383: 1.

(3) . ابن قتيبة، المعارف، 575.

(4) . المصدر السابق575.

(5) . ابن سعد، الطبقات الكبرى164: 3.

(6) . ابن منظور، اللسان (سدر) .

(7) . ابن رشق، العمدة233: 2.

(8) . ابن سعيد الأندلسي، نشوة الطرب770: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت