فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 46

وهم يزرعون القطن في بعض المناطق من جزيرتهم، يقول أمية بن أبي الصلت [1] :

والطوطَ نزرعُهُ أغنّ جراؤهُ ... فيه اللباس لكل حَوْلٍ يُعْضَدِ

ويذكر أوس بن حجر تنظيف الصوف بالمطارق فيقول [2] :

تُنْفَوْنَ عن طُرُقِ الكرام كما ... تَنْفي المطارقُ ما يلي القَرَدُ

ويذكر ابن السكيت طرق صناعة المنسوجات الصوفية، وكيف أنها تختلف باختلاف طريقة الصنع، يقول:"فإذا غزل الصوف شزرًا ونُسِجَ بالحفِّ فهو كساء، فإذا غزل يسرًا ونُسِج بالصيصة فهو بجاد، فإذا جُعل شُقَّّةً وله هدب فهي غِرةٌ وبردٌ وشملة، فإذا كانت النمرة فيها خطوط سوى ألوانها فهي بُرْجدٌ، فإذا كانت منسوجة خيطًا على خيط فهي مُنَيِّرة، فإذا عرضت الخطوط البيض فهي عباءة، وإذا غزل شزرًا جاء خشنًا لا يدفئ وهو الذي يغزل على الوحشي وهو اليَمْنُ أيضًا، وإذا غزل يَسْرًا وهو الذي يغزل على الإنسي جاء دفيئًا رقيقًا دقيقًا" [3] .

وإلى جانب الصوف والقطن كانت بعض الملابس تتخذ من الكتان، فقد ذكر حسان بن ثابت أن المغنيات كنّ يلبسن ثيابًا من الكتان، يقول [4] :

يَجْتَنِيْنَ الجاديَّ في نقب الرَّيط ... عَليها مَجَاسِدُ الكَتَّان

ويبدو أن المغنيات كن يلبسن هذا الضرب من الثياب المصنوع من الكتان، يقول الأعشى في مدح قيس بن معد يكرب الكندي [5] :

هو الوَاهِبُ المُسْمِعَات الشُّرُو ... ب بين الحرير وبَيْن الكَتَنْ

(1) . ديوانه 352.

(2) . ديوانه 22.

(3) . ابن السكيت، تهذيب الألفاظ666.

(4) . ديوانه 475.

(5) . ديوانه 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت