فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 46

وتظهر كذلك صورة المغنيات اللواتي يلبسن الحرير، ويمتعن الندامى بمناظرهن الحسنة الجميلة إلى جانب أصواتهن العذبة الرخيمة، يقول الأعشى [1] .

ترى الخَزَّ تَلْبَسُهُ ظاهِرًا ... وتُبْطِنُ من دونِ ذاك الحريرا

ويقول عمرو بن الأهثم [2] :

ولاعبني على الأنماطِ لُعْسٌ ... عليهنّ المجاسِدُ والحريرُ

أما الأدوات التي كان يستعملها النساجون والحائكون في صناعاتهم فكثيرة، ذكر الشعراء الجاهليون منها في أشعارهم الصيصة وهي شوكة الحائك، يقول دريد بن الصمة في رثاء أخيه عبدالله مصورًا وقع الرماح في جسمه [3] :

فجئت إليه والرّماحُ تنوشُهُ ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد

وذكروا المغزل الذي يستخدم في تحويل الشعر أو الصوف أو الوبر إلى خيوط قبل عملية النسيج، يقول الأعشى في قيس بن مسعود الشيباني [4] :

وَعُرِّيتَ من وَفْرٍ ومال جَمَعْتَهُ ... كما عُرِّيَتْ ممِّا تُمِرُّ المغازلُ

وذكره- المغزل- الشماخ بن ضرار لمّا نعت صاحبته بالترف والنعمة فقال [5] :

مُنَعَّمةٌ لم تلق بؤس معيشةٍ ... ولم تغتزل يومًا على عود عوسج

وقالت ريطة بنت عاصية ترثي أخاها [6] :

ككُبِّةِ الغَزْلِ تَجْري في أمِدَّتها ... إذا رَمْونا بها عُدْنا نُدَهْديها

وقال امرؤ القيس [7] :

كأنّ طميَّة المُجَيْمِر غدوةً

(1) . ديوانه 145.

(2) . المفضليات 411.

(3) . ديوانه 48.

(4) . ديوانه 235.

(5) . ديوانه 74.

(6) . شرح أشعار الهذليين 865.

(7) . ديوانه 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت