الصفحة 9 من 18

ثم يشرع في الطواف سبعة أشواط ، بادئًا من الحجر الأسود ، فإذا تسنى له الوصول إليه قبله إن استطاع ، دون أن يؤذي الناس بالمزاحمة والمدافعة ولا بالمشاتمة والمضاربة ، فإن ذلك خطأ ، لما فيه من أذيةٍ للمسلمين ، ويكفي أن يشير إلى الحجر الأسود من بعيد قائلًا: (الله أكبر) دون أن يتوقف عند مروره من أمام الحجر الأسود ولا يجوز له أن يزاحم الآخرين أو يؤذيهم ثم يستمر في طوافه ذاكرًا ومستغفرًا وداعيًا الله بما شاء من الدعاء أو قراءة القرآن، دون أن يرفع صوته بأدعية مخصوصة كما يفعل بعض الحجاج والمعتمرين ، لأن ذلك يشوش على غيره من الطائفين.

فإذا وصل إلى الركن اليماني ، يستلمه بيده إن تيسر له ذلك ، ولا يقبله أو يتمسح به كما يفعل البعض ، مخالفين بذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وان لم يتيسر له استلام الركن اليماني فليمض دون أن يشير إليه أو يكبر.

ومن السنة أن يقول أثناء الطواف بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) وهكذا يكمل طوافه بهذه الصفة سبعة أشواط ، بادئا بالحجر الأسود مع كل شوط ومنتهيًا إليه .

ويسن الرمل ( وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم.

ويلاحظ أن هناك أخطاء تصدر من بعض الحجاج والمعتمرين أثناء طوافهم بالكعبة ومنها الدخول في الحجر أثناء الطواف معتقدين أن هذا من الطواف ، والواقع أن الطواف من داخل الحجر يبطله لأن الحجر من الكعبة وهو بذلك يكون قد أنقص من طوافه ، ويكون حينئذ قد طاف ببعض الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت