بعد الخروج من منى يتجه الحجاج إلى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق، بعد أن تفرغ وفود الحجيج من أداء مناسكها بأركانها وواجباتها وفرائضها، وليكون طواف الوداع آخر العهد ببيت الله الحرام، امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم الذي قال: (لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت) .
وطواف الوداع هو أخر واجبات الحج التي يجب على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة عائدًا إلى بلده ، ولا يعفى من طواف الوداع إلا الحائض والنفساء.
خاتمة
عن النعمان بن البشير قال صلى الله عليه وسلم: ( الدعاء هو العبادة ثم قرأ وقال ربكم أدعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) رواه الترمذي وأبو داود وصححه النسائي وابن ماجه وابن حبان.
صفة زيارة المسجد النبوي
المدينة هي مُهاجَرْ النبي صلى الله عليه وسلم ومثواه.
فيها المسجد النبوي الشريف الذي هو أحد ثلاثة مساجد لا تُشد الرحال إلا إليها كما قال عليه الصلاة والسلام. لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: (المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) .
ومع أن زيارة المسجد النبوي ليست شرطًا أو واجبًا في الحج، بل ليس لها بالحج أي رابط أو صلة .. وليس لها إحرام، إلا أنها مشروعة ومستحبة في أي وقت طوال العام. فإذا وفق الله المرء ويسر له الوصول إلى بلاد الحرمين الشريفين ، يُسن له الذهاب إلى المدينة النبوية للصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما تعد الصلاة في المسجد النبوي خيرًا من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، فالصلاة في المسجد الحرام بمائة آلف صلاة،