الصفحة 13 من 18

عند غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة ، تسير قوافل الحجيج على بركة الله صوب المشعر الحرام -المزدلفة- ليصلوا بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين فور وصولهم ، وليبيتوا ليلتهم هناك ملبين ذاكرين شاكرين الله على فضله وإحسانه أن كتب لهم شهود وقفة عرفات .

وعند وصول الحجاج إلى مزدلفة يقع البعض في أخطاء ينبغي التنبيه عليها ، ومن ذلك

* انصرافهم لالتقاط الحصى قبل أداء صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا ، والصلاة أولى ، واعتقادهم أن حصى الجمار لا بد أن يلتقط من مزدلفة ، خطاء لا ينبغي الوقوع فيه .

والسنة كما ذكرنا أن يبيت الحجاج ليلتهم تلك بمزدلفة حتى يصلوا بها الفجر، ورُخص للنساء والضعفاء والأطفال الانصراف إلى منى أخر الليل .

فإذا صلى الحاج الفجر ، يستحب له أن يقف عند المشعر الحرام - وهو جبل في مزدلفة - أو في أي مكان بمزدلفة، ويستقبل القبلة ويكثر من ذكر الله والتكبير والدعاء بما يتيسر له ، ثم ينصرف إلى التقاط حصوات الرمي -سبع حصيات أكبر من حبة الحمص قليلًا- لرمي جمرة العقبة الكبرى والباقي يأخذه من منى ، ومن ثم يتابع سيره على بركة الله قبل طلوع الشمس إلى منى ، ملبيًا خاشعا مكثرًا من ذكر الله .

وعندما يصل الحاج إلى منى يبادر بالذهاب إلى جمرة العقبة وهي القريبة من مكة فإذا وصل إلى جمرة العقبة يتوقف عن التلبية ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات ويكبر مع كل حصاة.

ثم يذبح الهدي إن كان عليه هدي ويأكل منه ويطعم الفقراء، ثم يحلق أو يقصر شعر رأسه والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة.

وهذا الترتيب أفضل وإن قدم بعضها على بعض فلا حرج في ذلك.

خاتمة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) رواه البخاري ومسلم.

العاشر من ذي الحجة .. يوم النحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت