وعندما يصل إلى المروة يستقبل الكعبة ويقول ما قاله من الذكر عند صعود الصفا ، ويدع بما يشاء ثم ينزل ويمشي حتى يصل إلى العلم الأخضر ويركض حتى يصل إلى العلم الثاني ثم يكمل مشيه كالمعتاد إلى أن يرقى الصفا وهكذا يكمل سعيه على هذه الصفة سبعة أشواط فيكون ذهابه من الصفا إلى المروة شوطًا، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوطًا آخر.
ولا حرج عليه إذا بدأ السعي ماشيًا ثم شعر بالإرهاق أو ألم به عارض صحي -لا قدر الله- أن يكمل سعيه راكبًا العربة.
ويجوز للمرأة الحائض والنفساء أداء السعي دون الطواف لأن المسعى ليس من المسجد الحرام، ومن الأخطاء إسراع النساء أثناء السعي بين العلمين الأخضرين
بعد إتمام السعي يقصر المحرم شعر رأسه إن كان متمتعًا ، ولا بد من تعميم جميع الرأس في التقصير ، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنمله وهو ما يعادل رأس الإصبع .
وبهذا يكون الحاج المتمتع قد أتم عمرته ، ومن ثم يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام .
وفي صباح اليوم الثامن من ذي الحجة يرتدي ملابس الإحرام من مكانه ويتجه إلى منى لقضاء يوم التروية سواءً كان متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا اقتداءً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.
ويستحب التوجه إلى منى قبل الزوال - أي قبل الظهر - فيصلى بها الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا للصلاة الرباعية وبدون جمع ، ولا فرق في ذلك بين أهل مكة المكرمة وغيرهم.
والسنة أن يبيت الحاج في منى يوم التروية ، حتى إذا صلى فجر التاسع من ذي الحجة أنتظر حتى تطلع الشمس ، فيسير إلى عرفات بهدوء وسكينه ملبيا ومكبرًا .
التاسع من ذي الحجة .. يوم عرفة
وصف النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بأنه أفضل الأيام فيه تتوافد جموع الحجيج إلى صعيد عرفات ، ويقف المسلمون في هذا اليوم العظيم في عرفات منذ طلوع الشمس حتى غروبها،.