الصفحة 39 من 217

وكان لإسماعيل بن علية ثلاثة بنين: محمد وحماد وإبراهيم فالأوليان سنيان والثالث جهمي شيطان (9/112-113) وهو الذي صلى على أبيهم ابن علية (9/115) .

وكان بنو الجعد ستة: اثنان شيعيان واثنان مرجئيان واثنان خارجيان. قال الذهبي: وهم عبيد وعمران وزياد ومسلم وعبيد الله (وسالم) (1) (5/109) .

بدعة التحزب في الدين:

قال مطرِّف بن عبد الله الشخير (ت86هـ) : كنا نأتي زيد بن صوحان فكان يقول: يا عباد الله ، أكرموا وأجملوا، فإنما وسيلة العباد إلى الله بخصلتين: الخوف والطمع. فأتيته ذات يوم وقد كتبوا كتابا، فنسقوا كلاما من هذا النحو: إن الله ربنا، ومحمد نبينا، والقرآن إمامنا، ومن كان معنا كنا وكنا، ومن خالفنا كانت يدنا عليه وكنا وكنا. قال: فجعل يعرض الكتاب عليهم رجلا رجلا، فيقولون: أقررت يا فلان؟ حتى انتهوا إلي فقالوا: أقررت يا غلام؟ قلت: لا، قال زيد بن صوحان: لا تعجلوا على الغلام، ما تقول يا غلام؟ قلت: إن الله قد أخذ علي عهدا في كتابه، فلن أحدث سوى العهد الذي أخذه علي. فرجع القوم من عند آخرهم ما أقر منهم أحد. وكانوا زهاء ثلاثين نفسا (4/192) .

من غرائب أقوال المبتدعة (2) :

ادعى عطاء المقنع (ت163هـ) أن الله تحول إلى صورة آدم، ولذلك أمر الملائكة بالسجود له، وأنه تحول إلى صورة نوح، ثم إبراهيم، وإلى حكماء الأوائل، ثم إلى صورة أبي مسلم صاحب الدعوة، ثم إليه هو (7/307) . (3)

(1) وقال يوسف بن أسباط - من أئمة السنة -: كان أبي قدريا وأخوالي روافض فأنقذني الله بسفيان (السنة للآلكائي 1/60) .

(2) وهذه الأقوال إنما نحكيها لكي يتعجب منها العاقل، ويحمد الله على السلامة من الهوى والبدع. ولو لا أن حكاية الكفر ليست بكفر لما جاز لنا حكاية كثير منها أصلا.

(3) كان المقنع أعور، ألكن، قصيرا. اتخذ وجها من ذهب. ومن مخاريقه قمر ثان يُرى من مسيرة شهرين، حتى قال أبو العلاء:

أفق أيها البدر المقنع رأسه * ضلال وغيّ مثل بدر المقنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت