قال الذهبي: والمعتزلة تقول: لو أن المحدثين تركوا ألف حديث في الصفات والأسماء والرؤية والنزول لأصابوا . والقدرية تقول: لو أنهم تركوا سبعين حديثا في إثبات القدر. والرافضة تقول: لو أن الجمهور تركوا من الأحاديث التي يدعون صحتها ألف حديث لأصابوا . وكثير من ذوي الرأي يردون أحاديث شافه بها الحافظ المفتي المجتهد أبو هريرة رسولَ الله ^ ويزعمون أنه ما كان فقيها، ويأتوننا بأحاديث ساقطة أو لا يعرف لها إسناد أصلا محتجين بها . قلنا: وللكل موقف بين يدي الله تعالى . يا سبحان الله ! أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة، والقرآن مصدق لها ، فأين الإنصاف ؟! (10/455) .
من سمع ببدعة فلا يحكها لغيره:
قال الإمام الثوري: من سمع ببدعة فلا يحكها لجلسائه لا يلقها في قلوبهم. قال الذهبي: أكثر السلف على هذا التحذير، يرون أن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة (7/261) .
رؤوس المبتدعة عند باب المأمون:
يروى أن المأمون قال لحاجبه من بالباب؟ قال: أبو الهذيل العلاف - رأس المعتزلة - وعبد الله بن أباض الخارجي وهشام بن الكلبي الرافضي. فقال المأمون: ما بقي من رؤوس جهنم إلا وقد حضر. (1)
كتاب"الشكوك"لابن عبد القدوس:
مات لصالح بن عبد القدوس المتكلم ولد، فأتاه العلاّف -رأس المعتزلة - يُعَزّيه، فرآه جزعا، فقال: ما هذا الجزع وعندك أن المرء كالزرع؟ قال: يا أبا الهذيل! جزعت عليه لكونه ما قرأ كتاب"الشكوك"لي. فمن قرأه يشك فيما كان حتى يتوهم أنه لم يكن، وفيما لم يكن حتى يظن أنه كان. قال: فشُكَّ أنت في موت ابنك، وظُنَّ أنه لم يمت، وشُكَّ أنه قد قرأ كتاب"الشكوك" (11/174) (2) .
ثلاث إخوة وست إخوة:
كان ثلاث إخوة بنو رئاب متعادين: فهارون بن رئاب من أئمة السنة ويمان بن رئاب من أئمة الخوارج وعلي بن رئاب من أئمة الروافض (5/264) .
(1) المصدر السابق، ص 278.
(2) وانظر أيضا: نكث الهميان، ص 279.