* وقال في ترجمة معاوية - رضي الله عنه -:
…وخَلْفَ معاوية خلق كثير يحبونه ويتغالون فيه ، ويفضلونه ، إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء ، وإما قد ولدوا في الشام على حبه وتربى أولادهم على ذلك . وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة وعدد كثير من التابعين والفضلاء ، وحاربوا معه أهل العراق ونشؤوا على النصب ، نعوذ بالله من الهوى . كما نشأ جيش علي - رضي الله عنه - ورعيته - إلا الخوارج منهم - على حبه والقيام معه ، وبغض من بغى عليه ، والتبري منهم ، وغلا خلق منهم في التشيع .
…فبالله كيف يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد إلا غاليا في الحب مفرطا في البغض ؟ ومن أين يقع له الإنصاف والاعتدال ؟!
…فنحمد الله على العافية ، الذي أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق ، واتضح من الطرفين ، وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين ، وتبصّرنا ، فعذرنا واستغفرنا ، وأحببنا باقتصاد ، وترحّمنا على البغاة بتأويل سائغ في الجملة ، أو بخطإ إن شاء الله مغفور ، وقلنا كما علمنا الله: (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ..) ، وترضّينا أيضا عمن اعتزل الفريقين كسعد ابن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن زيد وخلق . وتبرأنا من الخوارج المارقين الذين حاربوا عليا وكفروا الفريقين . فالخوارج كلاب النار ، قد مرقوا من الدين ، ومع هذا فلا نقطع لهم بخلود النار كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان (3/128) .
* وقال يونس بن عبيد: إني أعدها نعمة الله أني لم أنشأ بالكوفة (6/294) .
* وقال في ترجمة الحسن بن صالح الكوفي: هو من أئمة الإسلام لو لا تلبّسه ببدعة. وكان يترك الجمعة ، ولا يراها خلف أئمة الجور بزعمه. ثم ذكر عن وكيع قوله: حسن بن صالح عندي إمام . فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان . فقال: أفتترحم أنت على الحجاج ؟