فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 43

العاقل لا يصاحب الأشرار، لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار؛تُعقب الضغائن،فلا يستقيم وده،ولا يفي بعهده،وإن من سعادة المرء خصالًا أربعًا: أن تكون زوجته موافقة، وأولاده أبرارًا، وإخوانه صالحين،وأن يكون رزقه في بلده، وكل جليس لا يستفيد المرء منه خيرًا؛تكون مجالسة الكلب خير من عشرته،ومن يصحب السوء لا يسلم، كما أن من يدخل مداخل السوء يتهم.

من كان أصدقاؤه أشرارا فهو شرهم ...

الواجب على العاقل أن يستعيذ بالله من صحبة من إذا ذكر الله لم يُعنْه؛وإن نسي لم يذكره؛ وإن غفل حرضه على ترك الذكر،ومن كان أصدقاؤه أشرارًا كان هو شرهم،وكما أن الخيِّر لا يصحب إلا البررة، كذلك الرديّ لا يصحب إلا الفجرة، والواجب على المرء إذا اضطره الأمر أن يصحب أهل المروءات.

إغاظة الحاسد في اكتساب الفضائل ...

إن حسدك أحد من أخوانك على فضيلة ظهرت منك فسعى في مكروهك أو تقوّل عليك مالم تقل ؛ فلا تقابله بمثل ما قابلك به ؛ فيعذر نفسه في الإساءة ؛ وتشرع له طريقا لما يحبه فيك ؛ولكن اجتهد في التزيد من تلك الفضيلة التي حسدك عليها ؛ فإنك تسوؤه من غير أن توجه عليك حجة0

ربما انتفع المرء بحاسده ...

أعداء المرء في بعض الأوقات ربما كانوا أنفع من إخوانه ؛ لأنهم يهدون إليه عيوبه فيتجنبها؛ ويخاف شماتتهم فيضبط نعمته؛ويتحرز من زوالها بمقدار جهده0

الصاحب ساحب ...

لا تصحب الشرير ؛ فإن طبعك يسرق من طبعه سرّا وأنت لا تعلم0

من رزقه الله مودة امرئ فيليتمسك بها ...

الواجب على العاقل إذا رزقه الله ودَّ امرئٍ مسلمٍ صحيحِ الوداد محافظٍ عليه؛أن يتمسك به،ثم يوطن نفسه على صلته إن صَرَمه؛وعلى الإقبال عليه إن صَدّ عنه، وعلى البذل له إن حرمه،وعلى الدنو منه إن باعده،حتى كأنه ركن من أركانه، وإنَّ من أعظم عيب المرء تلونه في الوداد.

شر الإخوان من خذل إخوانه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت