فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 43

العاقل يتفقد ترك الجفاء مع الإخوان،ويراعي محوها إن بدت منه،ولا يجب أن يستضعف الجفوة اليسيرة،لأن من استصغر الصغير يوشك أن يجمع إليه صغيرًا، فإذا الصغير كبير،بل يبلغ مجهوده في محوها، لأنه لا خير في الصدق إلا مع الوفاء، كما لا خير في الفقه إلا مع الورع،وإن من أخرق الخرق التماس المرء الإخوان بغير وفاء،وطلب الأجر بالرياء،ولا شيء أضيع من مودة تمنح من لا وفاء له، وصنيعة تصطنع عند من لا يشكرها.

مشاورة الاخوان ...

من كتم السلطان نصيحته؛والأطباء مرضه؛ والإخوان رأيه؛ فقد خان نفسه؛ ومن التمس الرخص من الإخوان عند المشاورة؛ ومن الأطباء عند المرض؛ومن الفقهاء عند الشبهة فقد أخطأ منافع الرأي؛وازداد فيما وقع فيه من ذلك تورطًا؛ وحمل الوزر.

ميراث الصحبة ...

العاقل يلزم صحبة الأخيار،ويفارق صحبة الأشرار، لأن مودة الأخيار سريع اتصالها؛بطئٌ انقطاعها،ومودة الأشرار سريع انقطاعها؛بطئٌ اتصالها،وصحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار،ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم،فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب؛لئلا يكون مريبًا،فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير؛كذلك صحبة الأشرار تورث الشر.

تدنيس العرض بصحبة الأشرار ...

العاقل لا يُدنس عرضه؛ولا يعود نفسه أسباب الشر بلزوم صحبة الأشرار؛ولا يُغضي عن صيانة عرضه ورياضة نفسه بصحبة الأخيار؛على أن الناس عند الخبرة يتبين منهم أشياء ضد الظاهر منها.

الوحدة خير من جليس السوء ...

لصاحبٌ صالحٌ خير من الوحدة،والوحدة خير من صاحب السوء،ومملي الخير خير من الساكت، والساكت خير من مملي الشر.

صحبة السوء قطعة من النار ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت