فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 43

الواجب على العاقل لزوم الرفق في الأمور كلها؛وترك العجلة والخِفة فيها، إذِ الله -تعالى- يحب الرفق في الأمور كلها، ومن مُنِع الرفق منع الخير، كما أن من أعطي الرفق أعطي الخير، ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شئ من الأشياء على حسب الذي يُحبُّ إلا بمقارنة الرفق ومفارقة العجلة.

السعادة في العفاف والقناعة ...

إن من أسعد الناس من كان في غناه عفيفًا، وفي مسكنه قنعًا، لأن من نزل به الفقر لم يجد بُدًا من ترك الحياء، والفقرُ يذهب العقل و المروءة، ويذهب العلم والدب، وكاد الفقر أن يكون كفرًا، ومن عُرف بالفقر صار مَعْدِنًا للتهمة، ومجمعًا للبلايا، اللهم إلا أن يرزق المرء قلبًا نقيًا قنعًا، يرى الثواب المدَّخر من الضجر الشديد، فحينئذ لا يبالي بالعالم بأسرهم والدنيا وما فيها، والفقر داعية إلى المَهانة، كما أن الغنى داعية إلى المهابة.

من أراد بلوغ حاجته ...

لا يجب على العاقل أن يتوسل في قضاء حاجته بالعدو، ولا بالأحمق، ولا بالفاسق، ولا بالكذَّاب، ولا بمن له عند المسؤول طعمه، ولا يجب أن يجعل حاجتين في حاجة، ولا أن يجمع بين سؤال وتَقاض، ولا يظهر شدة الحرص في اقتضاء حاجته، فإن الكريم يكفيه العلم بالحاجة دون المطالبة والاقتضاء.

لا تغتر بزهرة الدنيا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت