الصفحة 3 من 5

لا يتسع للحج وقضاء الدين يبدأ بقضاء الدين ولا يجب عليه الحج، وبعض الناس يحصر القضية في أذن الدائن، وهذا لا يبرأه تمامًا، فإن الدين سيبقى في رقبته، وذمته مشغولة، ولذلك فلو أذن الدائن للمدين بالحج فإن ذمة المدين تبقى مشغولة، ويبقى تسديد الدين مقدمًا على الحج، وأذن الغريم لا يبرأه من الدين، لا يبرأ ذمته فيقضي الدين أولا، وإذا مات المدين الذي منعه سداد دينه من الحج فإنه يلقى الله كامل الإسلام غير مضيعٍ ولا مفرط، أما لو قدم الحج على قضاء الدين ومات قبل قضاءه فهو على خطر، فإن الشهيد يغفر له كل شيءٍ إلا الدين، وقد توسع الناس اليوم في الديون، حتى لقلما تجد إنسانًا ليس عليه دين، وهذا من توسعهم في الكماليات، وأيضًا من استسهالهم لأخذ القروض وعدم تقدير المسألة حق قدرها، وكذلك فإنه لا يلزم المسلم أن يحج برأس مال تجارته ويصفيها، أو أن يبيع ما يحتاج إليه من راحلةٍ ومسكنٍ ليحج به، اللهم إلا إن كان زائدًا على حاجته.

وجوب المحرم للمرأة

هذا المحرم للمرأة شأنه عظيم، ويكفينا أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما صار الأمن والصحابة ثقات لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل كان يريد الذهاب في الجهاد لا في السياحة أن يذهب في الجهاد، وإنما أمره أن يلحق بامرأته، فقال يومًا: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) )، فقام رجل فقال: يا رسول الله أن امرأتي حاجةً، وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: (( انطلق فحج مع امرأتك ) )، فكانوا قافلة وصحابة والرفقة مأمونة والرجل يريد أن يذهب في الجهاد في سبيل الله ومع ذلك قال: (( انطلق فحج مع امرأتك ) )، والمرأة تحتاج إلى حماية في الحج، فهذا زحام وهذه مواضع يضيع فيها الإنسان وخصوصًا الضعيفة ولذلك لا يجوز لها السفر بغير محرم ولم يكلفها الله بذلك سواءً كانت خادمة أو مخدومة.

ويا ليت شعري ماذا يكون حال بعض النساء في بعض الحملات عندما يتركن ويلوذ القائم عليها بالفرار، وقد حصل ذلك في مناسباتٍ كثيرة، وصيانة المرأة وحمايتها ودلالتها واصطحابها وإرشادها كل ذلك مما يقوم به المحرم ومن وظيفته أن يصونها، فإذا وجدت محرمًا يذهب معها ومالها يتسع له وهو موافق على الذهاب وجب عليها وإلا لم يجب، والحامل طاهر يصح حجها وقد حج مع النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت