الصفحة 8 من 21

ولقد عزز هذه الرؤية وأسندها النظريات السيكولوجية التي بحثت موضوع اللغة والفكر واللغة والذكاء والأبحاث السوسيولغوية والسيكولغوية ونظرية نمو المعرفة ونظريات التعلم … وغيرها ولقد أفادت هذه النظريات البيداغوجية والديداكتيك كمباحث تطبيقية بما قدمته من معطيات: استشراط تكرار الاستجابات بالمجزي و السار من التجارب والخبرات ومنع الانطفاء بالتعزيز والمثيرات المحفزة (بافلوف) 1936. فالتثبيت والترسيخ بالتعزيز وتكرار حصول الجدوى (سكينر) 1957؛ و (مور) 1958. ولقد استعمل (بياجي1980 ) في نظرية نمو المعرفة العديد من المفاهيم التي تعتبر بمثابة ميكانيزمات عقلية لهذا النمو، كالاختزان أو الاحتفاظ والترتيب والاحتواء والتجميع بحيث يلجأ عقل الطفل إلى معالجة هذه العلاقات المنطقية البسيطة الدنيا بتجميع الكلمات وتفكيكها في علاقتها بالمعنى والدلالة والوظيفة والمجال معتمدا علاقة المجاورة والموقع والنسق والمرجعية، ومن هنا تبدأ عملية تصنيف الكلمات مقابل المعاني والدلالات ثم تفكيكها وإعادة تركيبها حسب الحاجة والغرض، ويتأسس على ذلك مستوى من الفهم الذي ينمو باستمرار في ارتباط بالاستعمال والتوظيف وحصول المعززات والاستجابات والرضى، يؤسس ذلك كله على المدركات الحسية (الإدراك الحسي) التي تعتبر المعطى السابق والذي تنبني على أكتافه المدركات التجريدية كمعطيات بنائية بفعل الاختبارات الشخصية، وأسئلة المتعلم، وما يتلقاه من تمهيرات وتداريب تلك التي تعتبر قاعدة للممارسة اللغوية إذ بواسطتها تصبح الكتابة التحويل التجريدي الرمزي للمعطى الحسي، بما هي رموز خطية، فالكتابة بذلك هي مستوى من التجريد. ف (بياجي) يرى أنه انطلاقا من المثيرات والأنشطة الحسية الحركية الإدراكية يستدخل المتعلم / الطفل كاستجابات، العديد من الصور العيانية ليحولها إلى صور تجريدية مكونا من خلالها قواعد معرفته وأسسها؛ وأن هذه العمليات لن يكتب لها النجاح إلا ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت