أنشطة متعددة الاتجاهات والوضعيات والمهارات.. تلك التي عبرنا عنها بالتمارين والتداريب. إذن كل هذه النظريات تقاطعت وتقاربت في ضرورة قيام الحاجة والرغبة إلى التواصل وتحقيق الاستجابات للمثيرات والمحفزات، وتعزيز تلك الاستجابات بالتكرار المتعدد الوضعيات، لتجنب الملل والانطفاء، بغرض تركيز معجم نام ضمن بنيات وأنساق لغوية وتراكيب وصيغ وأساليب وتثبيتها، حتى يبني تعلم القراءة على الدافعية الذاتية …
وفيما يلي بعض التوجيهات المركزة قصد تنفيذ مخطط في تدريس القراءة وفق الطريقة الكلية النسقية:
تعلم القراءة والكتابة بالمستوى الأول
في محاولة لتجميع معطيات حلول تقارب مختلف المشكلات التي يعاني منها ديداكتيك القراءة والكتابة بالسنة الأولى أساسي، وحسما لأي تردد أو لبس يكتنف تعليم هذه الوحدة نؤكد بداية على الأهمية الإستراتيجية لتعليم القراءة والكتابة كمدخل لأي تعلم، ولذلك نوجه عناية السادة المعلمين إلى استزادة معارفهم وخبراتهم في الموضوع نظريا وتطبيقيا بالإطلاع الواسع على ما يتوفر من مراجع؛ بالإضافة إلى الاسترشاد بما قاربناه سابقا والذي نعود فنجمله في:
ـ ضرورة الانطلاق من الأسس التي شكلت الخبرة اللغوية الأولى للطفل من حيث أنها حاجة ووسيلة للتواصل لتحقيق الحاجيات الحياتية الملحة من طعام وشراب ونظافة وطمأنينة ودفء… هذه الحاجة التي يجب أن تنتقل إلى مستوى أرقى، لتكون اللغة العربية الفصيحة ضرورة اجتماعية للتواصل الثقافي والحضاري؛ حيث تجعل التخاطب بواسطتها يزيد الرأي حصافة، والفكر عمقًا وغنىً، كما أنها وسيلتنا إلى المعرفة والعلم، وخزان تراثنا الفكري والأدبي ومستودع قيمنا وتاريخنا… وبواسطتها مشافهة وقراءة واستعمالا يوميا، يتم نقل المعرفة وتهذيب الذوق وتحسين الأداء التربوي.