وتم الارتكاز إلى ضرورة الانطلاق من الخبرة اللغوية للمتعلم وكيف أنه مارس التعلم للغة الأم وهو لا يزال طفلا منذ مراحل الطفولة الأولى، فبتدريبه وتمرينه لجهازه الصوتي كان يهدف إلى التواصل مع محيطه وكان يعبر عن فرحه وطمأنينته بالمناغاة ويقضي حاجياته إلى الطعام والشراب والعلاقات والأمن والدفء والإخراج بالبكاء بداية، كإلحاح في الطلب ثم يبدأ في تغيير البكاء بالكلمات عندما يتوفر التجاوب والاهتمام من مربيه.
وهكذا يلاحظ أن المتعلم (الطفل) انطلق في تعلمه اللغة من الحاجة إلى التواصل ليلبي متطلباته البيولوجية والفسيولوجية والعاطفية، وصولا إلى تحديد الحاجة الوظيفية المبنية على الفهم والقصدية، إذ يتم تعلم اللغة من أجل تحقيق الحاجة والرغبة في التواصل وليس من أجل أي شيء آخر.