لا ينكر العُرف أبدًا مشروع المقاومة التي تبنَّته حماس وتبنَّاه - من وراء حماس - الشعب الفلسطيني بأغلبية ساحقة!..
رابعًا: خصوصية فلسطين..
وإذا كان الشرع يفترض على المسلمين تحرير أي أرض إسلامية يحتلها العدو.. فإن لأرض فلسطين خصوصية إسلامية تُضاعف الهمم لتحريرها، وتُلهِب الأشواق للاستشهاد على ترابها.. أرض فلسطين أرض خاصة، ليست ككل أراضى المسلمين..
فيها المسجد الأقصى.. أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وهي الأرض التي بارك الله عز وجل فيها للعالمين.
وفي أكنافها يرابط المجاهدون الصادقون إلى يوم القيامة.. فقد روى أحمد في مسنده عن أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ (أي: مشقة) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ".
وهي أرض المحشر والمنشر.. كما روى ابن ماجة عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ.. قَالَ:"أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ..."