ولا خلاف بين العلماء في أن من لم يجاهد من أهلها لتحريرها بكاملها أثم.. وبالتالي فإن على أهل فلسطين أن يجاهدوا حتى يحرروها بكاملها، فإن لم يكف أهل فلسطين لتلك المهمة - كما هو واقع أمامنا اليوم - تعيَّن الجهاد على الأقطار الإسلامية المجاورة أو ما تسمى دول الجوار:"مصر والأردن وسوريا ولبنان... وهكذا، حتى يشمل ذلك كل مسلمي الأرض.. فرض على المسلمين في كل الأرض أن ينصروا إخوانهم في فلسطين، وهم يرون ما يصيبهم يوميًّا وعلى مدار أكثر من خمسين سنة!!"
روى أبو داود عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنهما أن رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ".
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بنصرة المسلمين المظلومين (بل إننا مأمورون فوق ذلك بنصرة أي مظلوم ولو كان من غير المسلمين) .
ولا ظلم أوضح مما أصاب إخواننا في فلسطين؛ ففي خمس سنوات فقط (من عام 2000م إلى 2005م) دُمِّر قرابة 40 ألف منزل!! وأكثر من أربعين ألف جريح.. إلى جانب أعداد الشهداء التي ذكرناها منذ قليل.
ثانيًا: واجب النخوة!!
إذا لم يجد المسلمون في الوجوب الشرعي دافعًا كافيًا (وهذا غير مقبول!) .. أفلا تتحرك النخوة الإنسانية في الصدور أمام حجم الظلم والعدوان الرهيب الواقع على أهل فلسطين (أيًّا كانت صلتنا بهم) ؟!!