فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

تبوك لم تكن بها مقدسات إسلامية.. بل كان بها ديار الظالمين.. ديار ثمود!! أما فلسطين ففيها الأقصى.. ثالث الحرمين.. وأولى القبلتين.. ومسرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - شتان - في اعتقادي - بين الموقفين.. لا شك أنه لو كان - صلى الله عليه وسلم - حيًا بين أظهرنا لاختار فلسطين على تبوك. إن كان لابد من الاختيار؛ فقضية فلسطين أشد خطورة.. وكلتا القضيتين خطيرة..

وعلى هذا القدر يجب أن تنظر الأمة كلها إلى قضية فلسطين وواجباتنا نحوها..

وقبل أن نفصِّل في الواجبات التي تجب على كل مسلم تجاه فلسطين.. سنتوقف في الصفحات القادمة أمام بعض المفاهيم التي تضبط رؤيتنا لقضية فلسطين، خاصَّةً في أعقاب التداعيات التي تلت تشكيل (حماس) للحكومة الفلسطينية.. ذلك أن حُسن الفهم يقود إلى حُسن العمل، وعلى الجانب الآخر.. فسوء الفهم قد يُقعد صاحبه عن العمل في منتصف الطريق، بل في أوله!! إلى جانب ما ينتج دائمًا عن التحرُّكات غير المنضبطة بفهم صحيح من فساد وإفساد.

نصرة فلسطين واجب حتمي!

هناك عدَّة أسباب ترفع درجة دعم إخواننا في فلسطين بكل الوسائل المتاحة من مستوى التفضُّل أو النافلة الاختيارية إلى مستوى الوجوب الحتمي الذي لا يمكن أن ينفَكَّ عنه المسلم إذا أراد صلاح آخرته ودنياه..

أولًا: فريضة شرعية..

يتعين على أهل الأرض المسلمة المحتلة الجهادُ من أجل تحريرها.. أي يُفرض عليهم الجهاد كالصلاة المفروضة وكصيام رمضان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت