فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 36

من نتائج أسلمة القضية الفلسطينية أيضًا إدخال أطراف كثيرة لا يريد العدو لها أن تدخل في حسابات المعركة المصيرية بيننا وبينه..

ولمزيد من التوضيح لا بد أن نتذكر أن تعداد المسلمين في العالم 1300 مليون تقريبًا (مليار وربع المليار!) ، بينما لا يتجاوز العرب بكثير حدود 300 مليون فقط!! وإحياء البعد العقائدي الإسلامي في قضية فلسطين يعني استنفار عواطف (فضلًا عن طاقات) الملايين من الشعوب والدول الإسلامية، والتي لم تكن لتدخل في المعادلة لو أن القضية بقيت محصورة داخل الإطار القومي العربي الضيق.

هذا التوسيع لجبهة المقاومة توسيع واقعي واجب؛ لأن الشأن الفلسطيني كما تبين لنا في الصفحات السابقة يدخل في عقيدة المسلمين.. أيًّا كانت انتماءاتهم اللغوية أو العرقية، ولنا أن نتخيل أن تدخل في حسابات العدو (وهو ينظر إلى القضية الفلسطينية) دولٌ مثل باكستان أو تركيا أو إيران أو إندونيسيا... أو غيرها من الدول الإسلامية ذات الثقل الاقتصادي أو العسكري أو البشري.. في ذلك الحين سيجد العدو نفسه في مواجهة طاقات وإمكانيات متنوعة، ومساحات جغرافية هائلة (من مثل ما يتمتع به العالم الإسلامي) .

وقد شاهد أعداؤنا من أشهر قليلة ما يمكن أن يؤدي إليه المساس بالعواطف الدينية للشعوب الإسلامية (عربية كانت أو غير عربية) عندما أسيء لشخص الرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم - على صفحات جرائد الدنمارك وغيرها.. وهم يعلمون أن نصرة المسلمين وغضبهم لفلسطين لن يكون أقل، وخاصة إذا صحَّ فهم القضية وفقه أبعادها الشرعية.

جنود يرجون الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت