فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 36

من النتائج الخطيرة (في تقديرات العدو) لأسلمة قضية فلسطين - وغيرها من قضايا الأمة المصيرية - أن أعين الجنود الذين سيحملون هذه القضية ستكون موجَّهة نحو الجنة (سلعة الله الغالية!!) لا نحو أي مغنم دنيوي رخيص، وهذا ما يتربَّى عليه (من اللحظة الأولى) كلُّ من جعل الله غايته، والآخرة وجهته.. إنه قد أبرم هذه الصفقة منذ أعلن أنه مؤمن:"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَ‍قًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".

وإذا اتَّخَذَت قضيةُ فلسطين البُعدَ العقائدي الإسلامي فسيكون جنودها ممن أبرموا هذه الصفقة مع رب العالمين.. وبالتالي فلن يكون بوسع الواحد منهم إبرام صفقات دنيوية حقيرة يتنازل فيها عن حق الله في أرض فلسطين مقابل حفنة دولارات!!

وهذه النوعية من الجنود تُعجِز العدو (وخاصة اليهود) ؛ فلن يستطيع شراء ضمائرهم، أو تحويل نظرهم عن الآخرة.. إذ كيف يمكن لمن يرى الجنة ويشم ريحها أن يرجو أجرًا من أمريكا أو بريطانيا أو ؟!!

وما نُكِبت قضية فلسطين إلا يوم نجح المال ومتاع الدنيا في شراء ذمم بعض أبناء القضية (ممن بدءوا حياتهم في خنادق المقاومة والجهاد!!) .. فتغيرت النفوس، وانحرفت التوجُّهات، واستُخْدِم المجاهدون السابقون كأدوات لبيع القضية وخسرانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت