-أنا شخص مشغول .. وأنتم بحاجة إلى جهة تلتزم تجاهكم بكل شئ ..
-ستتركنا ..؟
انتزعت الكلمة هذه المرة ، من أعماقها ، والدمع يكاد يشرقها ..
-من الأفضل لك أن أبتعد .. ترددي عليكم قد يثير حولك أقوال .. أنت بغنى عنها ..
قلتها ، وأنا قد امتلأت بالدمع حتى فاض ، أو كاد أن يفيض .. من عيني ..
-لكننا نريدك ..
ثم أضافت ..:
-كل الناس حولي هنا لا يسلمون من كلام مثل هذا .. قدر المحرومين ، والبؤساء أن يحرموا حتى من السمعة الطيبة .. لكن ، أنت شيء مختلف ..
لم أرد .. وكنت ما أزال واقفا .. حينما ألقت علي عرضا مثل القنبلة:
-أزوجك موضي ..
فاجأني كلامها .. فلم أدر ما أقول .. ولم تعطني فرصة للتفكير .. فأضافت:
-أنا أعرف ماذا يدور في ذهنك .. صحيح نحن لسنا (قبائل) .. كما يقولون .. لكن الحمد لله .. محافظون على أخلاقنا .. وديننا ..
ثم .. إذا لم نكن (قبائل) .. وهذا قدرنا .. ماذا نفعل ..؟
ونحن .. كذلك .. لم ننزل من القمر ..
أحسست بالدوار ، والغثيان .. والمقت ، وتذكرت صديقا لي ، دائما ما يفخر بقبيلته ، ويتحدث عن (أمجادها) العريقة .. وكثيرا ما يستهجن موقفي المتميع ، كما يقول ، من قضية الخضيري والقبيلي .
قال مره ، وقد جمعنا مجلس:"فلان تزوج خضيرية .. الله يخلف على الأصول"..
صاحبي هذا .. (الاصيل) .. شقيقه متزوج من أمريكية ..
قلت له:
-نايف .. أنا مللت هذه الاسطوانة القبيحة .. التي لا تفتأ ترددها علينا باستمرار .. أنت تعلم ، من واقع معرفتك بالمجتمع الامريكي ، أن كل فتاة أمريكية .. إلا في القليل النادر ، لابد أن تكون لها علاقات جنسية قبل الزواج .. وربما عاشرت أكثر من شخص ..