الصفحة 28 من 31

-قواده ..

تقول لي .. مرة في الاسبوع .. أربعة ألاف ريال في الشهر .. ومصروف جيب للأولاد .. و"تحبين يدك مقلوبة"..

بسرعة ترى شبابك ينقص كل شهر .. وليس كل سنة ..

حقيقة .. لم استطع أن أتكلم .. أو أعقب ، واستمرت هي في الكلام ..

-في كل مرة تجيء بسيارة أحسن من التي قبلها .. آخر مره قالت لي:

"إسمعي نصيحتي يا ساره ، إذا أنت مبسوطة من عيشة النكد والفقر التي أنت فيها .. (حرام) تحرمين موضي من فرصتها .. موضي بنية حلوة .. وكثيرون سوف يدفعون .."

لقد كاد أن يصيبني الجنون ، عندما اكتشفت قصة موضي بالصدفة .. قلت .. أكيد صادتها (أم سعد) .. أنا أعيش كابوس اسمه (أم سعد) .. الله يلعن القوادات ..

أنا من يفكني منها ..؟

من يفكني ..؟

تلومني يا محمد إذا طردتك ..؟

تلومني إذا (كفرت) بالبنت .. وضربتها بهذا الشكل ..؟

في البداية .. قلت ، أنت نازل علي من السماء .. ثم لما غلطت موضي ، وقالت لإخوانها أنها أكلت في

مطعم .. حسبت أنك .. حاشاك .. من (كلاب) أم سعد ..

استمرت تتكلم وأنا مطرق رأسي .. عقدت لساني الصدمة .. وأخرسني الألم ..

وأخذت أشعر أني أتضاءل أمام معاناتها .. تتشبث بي .. وأنا أفكر بالفرار ..

لا أستطيع أن أتحمل معاناتها .. وأشعر بالعجز حيال ما تواجهه ..

كيف (أفكها) من أم سعد ..؟ كيف أساعدها ..؟

كيف استطيع أن أقف معها ..؟ وإلى متى ..؟

بين كل عبارة وأخرى تكرر ..

"حنا محتاجينك"..

وأنا قد سيطر علي تفكير واحد .. أن أنسحب ..

أن أهرب .. إلى عالمي (الأناني) .. البليد ..

أفكر بربطها بإحدى المبرات الخيرية .. وأخرج من عالمها .. وأرتاح ..

قلت .. وأنا أنهض:

-أستأذن يا أم محمد ..

-ستتركنا ..؟

-سأسعى لوضع ترتيب لكم مع إحدى الجمعيات الخيرية ..

-نحن لا نحتاج خبزا وزيتا ..

ثم أضافت والعبرة تخنقها ..

نحتاج إنسانا يقف بجانبنا ، ويحمينا ... نحتاجك ..

وأجهشت بالبكاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت