فإن البث المباشر الذي أصبح يطل علينا الآن سيكمل هذا النقص بكل حال، وأنت تجد إعلانات أحيانا عن بعض ألوان من الأقراص التي تستقبل ما يزيد على أربع وتسعين قناة، ومع الأسف الشديد أصبح يمكن لهذه الأشياء في بلاد المسلمين وتباع علانية، بل وتنشر لها الدعاية حتى في صناديق البريد دون تشهير ولا نكير، فضلا عن الصحف والمجلات.
إذا الجانب الإعلامي إذا غفلت أنت فهو ليس بغافل.
الجانب الرياضي الذي يهتم ببناء الأجسام دون بناء العقول ودون بناء الأخلاق ودون بناء الروح والعلم، هذا أيضا لا يغفل، فهو قد يبني لك ولدا قويا في جسمه، ولكنه خواء في عقله وعلمه ودينه.
وأنا لا أقول إن كل من يعمل في هذا المجال هو كذلك، فنحن نعلم من الرياضيين قوما صالحين والحمد لله تعالى، ولكننا نحذر أيضا من مثل هذا المصير.
فضلا عن الجو الصاخب الهائج الذي يقع أثناء المباريات في مدرجات الرياضة أو في الأسواق أو الشوارع العامة أو المنتديات أو غيرها.
فضلا عن تلك النوعيات المتفاوتة من الكبار مع الصغار، متفاوتون في تعليمهم وفي أخلاقهم وفي سنهم وفي غير ذلك.
إذا غفلت أنت فلن يغفل قرناء السوء من ضحايا المخدرات أو محترفي الإجرام أو هواة المغامرة الذين هم في سن ولدك وقادرون على التأثير عليه وعلى إقناعه بصحبتهم ومشاركتهم في مغامراتهم وأنشطتهم.
والشارع أيضا بكل ما فيه مما أقل ما نقول فيه أنه ليس مكانا للتلقي والتربية والتوجيه، وأنه تغيب فيه الرقابة سواء الرقابة من لوالدين أو من غيرهم، فإذا غفلت فلن يغفل الشارع.
وأيضا العناصر الدخيلة، السائق مثلا الذي يذهب مع البنات إلى المدرسة، وإلى السوق وإلى مكان الترفيه، وإلى مدينة الألعاب، وإلى وإلىَ دون أن يكون هناك أي قدر من التوجيه ولا من الرقابة.