يقول الولد لمن تتركنا ؟ وتقول الزوجة ويقول القريب.
أحيانا حتى مجرد الجلوس مع الأولاد أو الأكل معهم أو المزاح أو سؤالهم عن أحوالهم ودراستهم وأوضاعهم، حتى هذا لا يكاد يتحقق من بعض الأباء المشغولين.
وهذه مصيبة، يقول الشاعر:
ليس اليتيم من انتهاء أبواه من ... ... .. هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له ... ... .أما تخلت أو أبا مشغولا
ليس هذا فحسب، ليست المشكلة أن هؤلاء لم يجدوا من يربيهم، بل المشكلة أن هناك وسائل بديلة قامت بتربيتهم.
فمثلا الإعلام، التلفاز الذي يستلم الطفل أو الشاب أو الزوجة حتى، يستلمه من يوم أن يدخل المنزل وإلى أن ينام، بكل برامجه وصوره ومسلسلاته وخيره وشره.
الفيديو الذي يكمل نقص الإعلام، يستطيع الإنسان أن يحصل على آلاف الأفلام التي تصور له أوضاع الشعوب الأخرى
فهذا فلم يصور لك كيف يعيش الناس في المجتمع الأمريكي الكافر
وآخر يصور لك معيشتهم في المجتمع البريطاني الكافر
وثالث في المجتمع الفرنسي الكافر
ورابع يتحدث لك عن أوضاعهم الاقتصادية، وخامس عن الأمور الفنية، وسادس وسابع وهكذا.
إذا هذا الإعلام بصورة واضحة صريحة يقدم للناس هديا وشريعة بديلين عن هدي الله تعالى، وشريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فهو يعلم الكبير والصغير كيف يدخل ويخرج ويقوم ويقعد وينام ويتكلم، بل كيف يخاطب وكيف يحيي الناس وكيف يتعامل معهم، فتتعلم منه البنت كثير من الأخلاق السيئة، ويتعلم منه الابن والفتى والكبير والصغير.
وإذا فرض أن في أجهزة وأشرطة الفيديو الموجود نقصا وليس موجودا في تصوير ألوان التعاسة التي تعيشها المجتمعات الغربية