لقد كان الموقف من الهنود على درجة من العدائية فيما عدا الأخوة البروتستانت (الكوارتز) ورجل ذو فكر متنور وهو روجيه وليامز الذي فر إلى رود إيزلند ليهرب من ملاحقة المتعصبين، مما أدى إلى وجود هوة واسعة بينهم وبين البيض. فإذا كان الهنود يشكلون حضارة تمتلك ثقافات متنوعة وتعرف الطب ولديها رؤية حقيقية سياسية ورؤية كونية وديانة وأدب شفهي يحتوي على أساطير وكان هذا غريبًا بشكل كامل عن رجال تمسكوا بالوحدانية التي استقوها من الديانة التوحيدية غير المتسامحة وكانوا لا يرون أي تنظيم بشري غير تنظيمهم ولم يكن الأسبانيون والبرتغاليون أكثر انفتاحًا على شعوب أمريكا الموجودة قبل عصر كولومبس.
ورأى الأمريكيون أيضًا في الهنود قبل كل شيء فوضى عالم واقع تحت سيطرة الشيطان والتقوا بسبب طبيعتهم الفاسدة مع كل الوثنيين وكل الشعوب غير المسيحية، وضربوا عرض الحائط بالإرادة الإلهية وعاشوا حسب قانون الطبيعة لينشروا الفساد. إنهم إذن قناصون أي متمردون على الحضارة لأن الرجل المتحضر هو الذي يفلح الأرض ويستثمرها ولا يكتفي فقط بالجلوس فوقها.
ولخصت أليز مريانسترس في كتابها الأكثر شهرة حول الأساطير المؤسسة لأمريكا المواقف الأربعة الرئيسية للبيض تجاه الهنود. أولًا الفكرة القائلة بأن الهنود هم سيئون بطبيعتهم لأنهم أتباع الشيطان ويجب بكل بساطة القضاء عليهم. وكان هذا موقف المتعصبين وموقف رجل اسمه هنري بركنريدج (1748-1816) وهو إسكتلندي هاجر إلى أمريكا عام 1753 وشارك بتأليف قصيدة المدح The rising glory of America (بعث النهضة الأمريكية) .
الموقف الثاني هو أكثر اجتماعيةً وقد نتج من مفهوم مختلف بين الطائفتين لأمور اقتصادية. فبالنسبة للبيض هناك أفضلية إجبارية للفلاحين على الصيادين.