الموقف الثالث يندرج ضمن إطار الرؤية الزمنية. فحسب المفهوم المسيحي للتاريخ يبدو هذا الأخير ذو اتجاه مستقيم ويفرض نموًا ثابتًا باتجاه الحضارة. والهنود موجودون كما يبدو في مرحلة لا تزال بدائية إذن متخلفة عن هذا النمو.
الموقف الرابع هو أكثر ذرائعية: فالهنود يعيشون على أرض يحتاجها البيض ولا يمكن تصور الملكية المشتركة، إذن أمام الهنود خياران هما الهجرة أو الزوال.
سيأتي زمن يتمتع فيه الهندي بصورة إيجابية، وذلك فقط عندما تصبح صورته أداة جذابة بالنسبة لأوروبا، وستبصر النور حينها أسطورة «الهمجي الطيب» البريء الذي يعيش حياة مسالمة يحسد على مصيره أكثر من الفلاح الأوروبي. ولكنه يبقى جاهلًا وبدائيًا تعيسًا وبربريًا بالنسبة للمواطن الأمريكي. وهكذا أصبح الهندي حكيمًا وشجاعًا ومحبًا للحرية ونموذجًا لكل الفضائل البدائية بالنسبة للأوروبي المسحوق، وباختصار وكما ذكرت مريانسترس «لقد استخدم الهندي في الكتب إلا أنه رفض في الواقع» .