وكان قاضيًا أيامه عبد الله بن قيس بن مخرمة [1] ، بل كان قاضيًا في حياة جابر بن عبد الله الأنصاري [2] ، واستخلفه الحجاج [3] ، إذ ولي العراقين على المدينة. ولى عبد الملك أيضًا أبان بن عثمان بن عفان [4] سبع سنين فأزيد.
وممن ولي المدينة لابن الزبير، المقيم في الخلافة تسع سنين - لم يترك الحج في واحدة منها، أولها: سنة أربع وستينالحارث بن حاطب [5] ، المشار إليه، وكان الحارث هذا: يلي لمروان المساعي بالمدينة [6] ، ودام إلى أيام ابنه عبد الملك، بل استعمل عبد الملك الحجاج على مكة والمدينة [7] ، فلما قتل ابن الزبير دخل مكة، فبايعه أهلها لعبد الملك، وسار إلى المدينة، فأقام بها شهرًا أو شهرين [8] ، وتجرأ فيها على الصحابة، وتكلم بالقبيح، وذلك في صفر سنة أربع [ وسبعين ] [9] ، وكذا استعمل عبد الملك هشام بن إسماعيل المخزومي، ثم عزله ابنه الوليد [10] الذي حج بالناس سنة سبع وتسعين [11] .
(1) عبد الله بن قيس القرشي، ستأتي ترجمته في حرف العين
(2) جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري رضي الله عنه، تقدمت ترجمته.
(3) الحجاج بن يوسف الثقفي، تقدمت ترجمته.
(4) أبان بن عثمان بن عفان الأموي من كبار التابعين، ستأتي ترجمته في حرف الألف، وانظر إتحاف الورى (2/ 107)
(5) الحارث بن حاطب بن الحارث القرشي رضي الله عنه، ستأتي ترجمته في حرف الحاء
(6) تهذيب التهذيب (2/ 138) .
(7) العبر (1/ 84) .
(8) إتحاف الورى (2/ 104) ، والزهور المقتطفة (ص 279) .
(9) إتحاف الورى (2/ 103) وفي الأصل (ق / 19 / أ) أربع وأربعين وهو خطأ.
(10) الوليد بن عبد الملك بن مروان أبو العباس الخليفة الأموي، بويع له بالخلافة بعد أبيه، توفي سنة (96 هـ) ، العبر (1 / 85) ، والبداية والنهاية (9 / 161 - 166) .
(11) البداية والنهاية (9/ 71) .